söndag 18 maj 2014



بوتوكلات عرس في المهجر







كسرت تعويذة ورحت على عرس ، منذ اكثر من عشر سنين لم احضر عرس ، وطبعا محنة كل سيدة ماذا ستلبس للعرس ؟ لم اشتري ملابس مخصصة لهذه المناسبة كوني لا اذهب الى حفلات ولا احب ان أسرف على مناسبة أحضرها كل عشر سنوات واكتفيت بما لدي الشي الوحيد الذي اشتريته قلادة من النوع الرخيص كنوع من الزينة ولكن يبدو اني لم اكن محظوظة فيه فانقطع ،فاستعضت بشي اخر قديم أملكه .

في صالة الافراح :


يقف أهل العريس والعروس يستقبلوننا، ام العريس محجبة تلبس ثوبا فضيا طويلا مطرزا مخصص للحفلات ، تمضغ العلكة ابو العريس مخنوق في الببيونة وعرقه يتصبب .ام العروس وأهلها لا نعرفهم فهم من مدينة اخرى ، التوتر والجمود في وقفتهم تؤكد مدى التزامهم بتنفيذ البروتوكول المخصص للحفلة ، أخوات العريس يحملون الأوراق يوزعون الحاضرين على المقاعد المخصصة .حسيت حالي رايحة على محاضرة الجو هادي لا موسيقا وفقط وقوف وذهول . جلسنا وكان الى قربنا سيدة من زنجيبار ، سيدة من اثيوبيا وسيدة من العراق وطبعا مع أزواجهن 


تقدمت السيدة العراقية تعرف عن نفسها انها من صديقات ام العريس وهي مسيحية عراقية ماعرفت ليش الإصرار على التعريف هيك يمكن خافت تنحسب على المسلمين الكتار الله اعلم ، ثم قالت وأنها كانت في القدس قبل شهر حجت الى القدس وأضافت لا اعرف لماذا كنت أخاف من اليهود طوال زيارتي كنت اتوجس منهم .وهي زارت لبنان ايضا ثم أضافت تسألني وانت من وين فقلت جيران البلد يلي زرته . ثم قال زوجي من الجولان .فاجابت او خوش حلوة شقتها من طبريا، طبعا كل الحديث صار عن بلادنا ودرجة الحرارة المرتفعة فيها، كنت اود لو تعرفت على السيدة التي تجلس الى جانبها لم التقي احد من زنجيبار ولكن اضطررنا الى تغيير اماكننا لحدوث غلط في توزيعنا على الطاولات . 


على الطاولة الاخرى جلست اتفرج على الحاضرين أحسست اني كبرت بالعمر عندما رايت أطفال البارحة شبابا وصبايا خاصة البنات والكعب العالي . كان هنالك تنوع كبير بالحاضرين تميز ذلك من لباس النساء طبعا لان الرجال كلهم يلبسون الرسمي لا تميزهم كثيرا أما النساء فكانت المحجبات والسيفور والكاسيات عاريات الكل طويل بفضل الكعب العالي اكثر ما لفت انتباهي أنواع الحجاب الملونة والطريقة الفنية للبسه ، والمكياج الصارخ . واسترقت النظرالى ناحية الباب ومازالت ام العريس تمضغ العلكة بإصرار ووقفتها الجامدة لم تتغير .

يبدو المطعم استدعى فريق كبير من العاملين للقيام بخدمة الحضور . كانو يلفون حول الطاولات ويضعون الصحون ويشيلوا صحون كانو في حركة مستمرة لدرجة صار عندي توتر من دورانهم يدورون كالذباب شي بيجنن


امتلئ الحضور في الصالة ويبدو اقترب موعد حضو العروسين ، تعرف من كاميرات الفيديو التي تحركت نحو الباب 

انتهى العرس , وبدء حضور اخراج الفيلم . العرس تراه فيما بعد كاملا في الفيديو ، الكل بلا استثناء يصبحون عبيد للكاميرا المتحركة ويصبحون كمبارس للفيلم وعليهم اتباع إشارات المخرج لصنع فيلما عن العرس في غاية الكمال يستطيعون تقييمه فيما بعد ان كان عرسا رائعا .


كاميراتين من النوع البرفشينال مع رجلين يديران التصوير ,و مختص بالأضواء ومخرج للحفلة يدير العمل ويوجه العاملين لإنجاز الفيلم .والمغني يحضر نفسه وتجمع الجمهور نحو الباب يستقبلون العروسان وصدحت موسيقا زوفوا العروس زفوها ... ومع التنبيه بان يتركو العروسين لوحدهم عندما يتقدمون ولكن المشاعر العفوية لا يمكن إخراجها او إلغائها ، ( رح ينجبر المخرج إبقائها ) ودخل العروسين وطبعا لم ارى شيئا من مكاني ورمو الورود عليهم, كنت أتابع هذا من المبايلات المرفوعة من الواقفينالذين يصوروا العرسان وللأسف كان على المخرج ان يبرز هذا التقليد الجميل للفلسطينية وهي التهليلات اي ياها وابنا مافي منو .... اي ايها والذي منو ... وضاعت التهليلة ب للللليش وبصوت خافت لم يسمعه الا المقربون 






بقي الجميع واقفين يصفقون الى ان اعلن المغني انه حسب البرنامج سيرقص العروسان رقصة السلو, فرجعت الناس الى أماكنها . الان يالطيف بلشت الإيعازات والفريق يلي مع المخرج حضروا الأعمدة اليونانية للزينة على أساس صار المنظرشاعري وحطو الزهور فوقها وعلى الارض وضعو نوع من القدور تبث دخانا يعني على أساس يعطو شوية رومانس وحطو أغنية اجنبية وما علقت بذهني أصلا من انشغالي برؤية التحضيرات للتصوير . حركة مكوكية بياخدو جائزة عليها ,وقال المغني ليتفضل العروسان ليرقصو سلو وطبعا الأضواء صارت خافتة ومع تنبه من المطرب انو بس العروسين يلي رح يرقصوا . (يمكن في عادة انو الناس تشك حالها كمان وترقص فكان واجب التنبيه او يمكن عنا شعب رقيص سلوا ما بيصدق يسمع أغنية اجنبية هادية الا بيقوم على حيلوا وبيرقص .) على كل ، العريس والعروس صارو بنص الصالة ورح يرقصوا سلو كانو ماسكين ببعضهم والعروس مشغولة بالفستان الذي يعيق حركتها .والعريس عم يضوي وجهه من العرق, العروس جميلة كما العادة انا ببشوف كل البنات بيجننو بعرسون وباين عليها السعادة عم تبتسم,اما العريس يمكن لعن الساعة يلي ليس فيها الطقم مع الصدرية من كتير مو باين عليه مشوب , وكمل الفيلم وطبعا رش احدهم أوراق ورد احمر لزوم الرومانس بالفيلم ( هي شلون رح تطلع بالفيلم بكرا الله اعلم) اذا تفرجت على الحضور بأماكن جلوسهم ترى المبايلات كلها موجه نحوهم ، كل واحد اخد صورة على كيفو . خلصت الرقصة ودعو الحضور للمشاركة اذا حدى بدو يرقص وبنفس الوقت فريق التصوير شال الأعمدة والقدور يلي عم تطلع دخان منها وشال كل الزينة بالنص حتى يفسحو المجال للرقص . بعد السلو شعلوا الأضواء وبلش الرقص العربي ودقي يامزيكا وبلشت الساحة تعج بالراقصين والراقصات اخدون الحماس ومن أغنية الى اخرى احلى شي أغاني سميرة توفيق وسارية كلها مدموجة مع بعض. والعرسان في وسطهم والجو حمي وولعا صوت الدربكة . ضل هيك الاحتفال والمصورين وكاميراتهم المتحركة يدورون وسط الناس كما يدور عمال المطعم حول الطاولات . انا رح انحول تقريبا ، وصوت الموسيقا العالي وكل واحد بيشوفني من المعارف بيجي بيسلم علي وبيسال وينك يا مخلوقة وين ضايعة ليش ما بنشوفك شو انتقلت من البلد ، الذي صدمني ان احد الرجال والغريب رجل وليس امراة سألني: ليش ماعندك اولاد ايمتى رح تجيبي اولاد؟ عنجد انا من صدمتي شف حالي متل صورة القط يلي منتشرة بالفيسبوك فاتحة تمها مابعرف شلون كان شكلي, تذكرت انا ليش ما بعاشرالناس يمكن هو حشرتون بالموضوع هاد . قلت له الله يسامحك بعد هالعمر .. عنا يلي بيكفينا عنا ولد واحد ، فقال مابيكفي لازم خمسة ستة , فسألني رجل اخر يقف الى جانبه كم عمر ابنك؟ فقلت :عشرين سنة فقال كيف لعاد بتقولها تجيب ولاد عمر ابنها عشرين . فقال هو لو بيطلع بايدو بيتجوز وحدة تالتة وزوجته تقف بالقرب منه مابعرف كانت نكتة ولا صدمة ولا شو بدي صنف هالنوع من الأسئلة ، طبعا زوجي ياخذ كل شي برواق وبيقول ما تحطي ببالك كتير ، هم هيك . طبعا وبتيجي وحدة بتسأل سؤال وقال بتخاد إذن اذا بتقدر تسال السؤال ، وقلت لها حبيبتي اسألي فكرت اضرب من السؤال يلي قبلوا ماعاد في أسئلة محرجة فسألت: كم قياسيك في الفساتين لان صديقتي تريد ان تشتري هدية لقريبتها وهي مسافرة وقريبتها شكلها مثل شكلي بالضبط وتريد ان تعرف قياسي وصديقتها خجلانة تسألني شخصيا ، وهيك وهلمجرا الأسئلة ما بتخلص طبعا تحولات كتيرة صارت على الناس شي يلي تحجبت ,شي يلي نحفت وشي يلي عرضت وشي والادها صاروا أطول منها ما شاء الله لولا هالرقص بنص الصالة ما كنت شفت معارف ايام زمان . يعني منيح تتحرك الناس من طاولاتها. زوجي شاف معارف من اكثر من ثلاثين سنة ما شافهم . في العرس يجلس الشباب والصبايا السويديين اصدقاء العروسين ينظرون الى كل شيء بدون اي تفاعل الا بالطعام طبعا لا يفهمون شيء من الموسيقا . ومازال المخرج يعطي التعليمات للمصورين وعمال المطعم يطوفون حول الطاولات يغيرون الأطباق وكان كل مشهيات لبنان موجودة .


توجهت الكاميرات الان الى المكان الذي يغني فيه المطرب وسكتت الموسيقا ووقف والد العريس مخنوقا ببيونته متلبك وبصوت يرتجف افتتح خطابه كما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وكررها ربما مرتين من شدة إحراجه ان يقف امام الجمهور ويلقي تحية وسلم على الحاضرين ورحب بالعروس ابنة له بالاضافة الى بناته الخمسة طبعا وشدد على أهمية تاريخ اليوم لانه يوم زواجه ال29 فقال: اللي مقصودة بالكلام تيجي لهون تاخد وردتها!!!! وبمزيد من التهريج والتصفيق تقدمت ام العريس وأعطاها الورد على المنصة ربما كانت مفاجئة لام العريس (يبدو لم يذكر لها احد ما ان هذا ضمن البرنامج) . انا أعطيت هذا اللفتة اللطيفة علامة عالية على عفوية الرجل وطريقته التي سلم فيها على الحضور وخص بالذكر جيرانهم بالمخيم ثم سلم الميكرفون الأهل العروس بعدها تعليقات الحضور الواضحة: والله بيطلع منك ياشحادة يارومنسي . 



رجع الجميع يرقص ويدبك والأغاني كانت كلها مختارة من أغاني شعبية وطبعا أغاني عن فلسطين واللفحة الفلسطينية يلوح بها احد الراقصين . يمكن اجمل الحاضرات كانت جدة العريس الحجة ام غصوب (حجت لأربع مرات )كانت بعبائتها السوداء المطرزة بخيوط زرقاء تلبس حجابا ازرق مورد متزينة بأساور ذهبية وعقد ذهبي تتمايل ولباسها كان واضحا لم احتاج لنظارة لأرها من بعيد كانت عم تضوي وتصفق وترقص بين الحاضرين . وجودها ورقصها وفرحتها لاتسع المكان فحفيدها يتزوج . ربما هي السيدة الأجمل اليوم . عندما انتهى الرقص دارت بين الطاولات والجميع يبارك لها الف مبروك حجة الف مبروك وصلت الى طاولتنا وغمرتنا بقبلاتها وتقول لزوجي وليش ابني ماعاد أجيت لعنا مااوشتقت لخبزاتي وزوجي متلبك لا يعرف كيف يجيب وكالعادة بعد شوية دردشة تقول الحجة والله ياابني موجوعة وسيرة الأمراض بتطلع على السطح قلت لحالي مافي خواص عادة الكبار واستدركت نفسها تضيف تشرب شاي ابني !!!.


صار وقت قالب التورتة الكبير وطبعا السيف وحركة اخرى من فريق التصوير بالأعداد لجر الطاولة لمنتصف الصالة وطبعا التعليمات كيف سيتحركون واين الكاميرات تقف والناس حضرت كاميرات المبايلات . والبعض وقف على حيلوا واختفى المنظر كالعادة ونتابعه من خلف كاميرات الآخرين . وأشعلوا شيء يشبه نافورة من الألعاب النارية على جانبي الطاولة وقطعوا التورتة ولقمة على الماشي وخلص جرو الطاولة لبرا وكملوا رقص وطلعت مواهب الفلسطينيات بالتهليلات والسيدات الكبيرات بالعمر أخدو الميكرفون على : اي ي ها وعريسنا مابعرف شو لاني مافهمت أبدا شو حكو بس كان في كتير اي ي ها من أهل العريس والعروس وللللليش ويمكن لبسو الخواتم ونقطوا العروس بالدهب ورجعو يرقصوا ويدبكو وما خلو أغنية تعتب عليهون وانا كنت مبسوطة على الأغاني من مكاني ودق الدربكة وغنوا لطوني حنا طال السهر وليالي العيد وأستاذنا بالمغادرة سلما على العرسان وأهلهم وتمنياتنا لهم السعادة بالتوفيق ومازالت ام العريس تمضغ العلكة ، يمكن طريقتها في معالجة التوتر الله اعلم .

söndag 11 maj 2014



بيت زغير 
ليس بكندا
بيت زغير 
بس بيعرف طريقو كل حدا 
شجرو وعصافير  
 بتغط وبترتاح  وبتطير


كل ماتتلج رح شعل شوية حطبات  لدفيك  
وكل ماتغيم رح احرك بايدي وابعد الغيمات 
بيتي  مالو مفتاح وبوابو مشرعة 
يمكن بقعد لوحدي ومرجوحة تهزني
 وانا ناطرتك 
بيتي زغير 
بعرف السعادة هون 
بيبيتي الزغير 


 ما عاد يلمسني الحنين
في ماضي منيح بس مضى
صفّى بالرّيح بالفضاء

لن اصدقك  فيروز ,
   ليست كلماتي المحطمة  في حروفها ,و ليست تلك اوجاع الموسيقا لدي   
ربما لو اعدت الى الوجود واخرجت الى النور  تلك الكلمات وتلك الاحاسيس ربما زرعت حقولا لاتنتهي ورود 
ربما زرعت اشجار  كثيرة 
بعض الطيور الجفلة كانت تطير في تلك الحقول وجلة من لحظات حب مسروقة 
ربما لملمت بعض الحشائش من بين اصابع قدمي التي بحثت يوما ما  عن تلك الرطوبة اللزجة 
ربما عدلت من شعري بعد ان فردت جديلته يعبث بها  
ربما احتضنت الازهار وجعلتها تغسلني بعبقها 
ربما ماضي مضى ولكن يملئ جدراني 
ويلون حياتي 
ويملاني الحنين 
 

ايه في امل 
رغم الزّهر اللّي متلّي الحقول
شو ما تحكي و تشرحلي و تقول
حبيبي ... حبيبي ... تَ نرجع لأ مش معقول
عندي سنونو و في عندي قرميد
بعرف شو يعني إذا إنتَ بعيد
بس حبيبي ... إحساسي ما عاد يرجعلي من جديد
في أمل ... إيه في أمل
أوقات بيطلع من ملل
و أوقات بيرجع من شي حنين
لحظة تَ يخفّف زعل
و بيذكّرني فيك لون شبابيك
بس ما بينسّيني شو حصل
في قدّامي مكاتيب من سنين
زهقة ورد و منتور و ياسمين
حبيبي ... حبيبي ... ما عاد يلمسني الحنين
في ماضي منيح بس مضى
صفّى بالرّيح بالفضاء
و بيضلّ تذكار عَ المشهد صار
في خبز في ملح و في رضا
يوميّة ليل و بعدو نهار
عمري قدّامي عم ينقضى
شوف القمح اللّي بيطلع بالسّهول
شوف المي اللّي بتنزل عَ طول
حبيبي ... إحساسي هالقدّ معقول يزول
شو بتخبّر أصحاب و زوّار
عنّي إنّي محدودة و بغار
بس حبيبي ... كرمالي تنيناتنا منعرف شو صار