onsdag 4 november 2015

ساعود الى اثوابي 
اشتاق لحنان ملمسها 
فهي كانت اكثر قربا منك واكثر وفاء 





انظر بتمعن !!هل ترى؟ 
...
ماذا رأيت؟ 
ورقة شجر حمراء كقلب محب ؟ 
انظر بتمعن اكثر هل شاهدت ؟ 
المعجزة 
هل شاهدت ...شيئا اخر ,شيئا ما ؟

هي اظافري التي قضمتها  
في الانتظار  
ان تقدم لي صديقتي الشجرة هذه الورقة 
لاني قلت لها 
ان حبيبي ينتظر مني معجزة تثبت له  حبي 
وانا وعدت ان احضر له ورقة من قلبي 
 .قالت صديقتي  انتظري للخريف 

!!!هل شاهدت اظافري 
كنت اقضمها  في انتظار الخريف 

و الان 

خذها ,خذها من يدي 
 فانا قدمت لك معجزة 
كما طلبت 
وانتظر منك ان 
تجعل هذه الورقة خضراء من جديد 
ولا تخف ساقضم اظافري من جديد 
نعم 
 لاجل ان تحضر لي دليل 
ليس لحبك وانما لتثبت لي ان 
 لديك شجرة صديقة كشجرتي 
  ولا تخف اعدك اني 
ساقضم اظافري  لاجل ذلك 
لاني اعرف مسبقا 
اني ادفع الثمن دائما  مرتين 


söndag 18 oktober 2015

هل تعلم اني 
مازلت اجمع يراعات مضيئة 
واضعها في صندوق شفاف 
لتنير ليل شتاء طويل 
بينما انتظر الصباح

هل تعلم اني
وضعتها في أقفاص زجاجية 
ومن الذكور والإناث أزواجا، 
فالذكور يصيدن الإناث بعرض ضوئي 
هل تعلم لماذا؟ 
فقط لأحصل على حزمة ضوئية اكبر
لأبحث عنك في الظلام

هل تعلم اني 
اجلس ساعات طوال 
أراقب من وقع في حب من 
ومن بات بلا أمل 
فقط لأحصل على بعض 
حكايات حب بسيطة

هل تعلم 
انه لم يبقى لي 
الا ضوء يراعة مضيئة
في صندوق زجاجي 
احمله أينما ذهبت 
لأبحث عنك في الظلام

لو تعلم !!...

fredag 4 september 2015









أيها الصباح
باغتني فجأة ، وبرجفة بعثرت
كل المفردات التي رتبتها
لك ليلة الامس 
فأرجوك، 
ان تات غدا بحذر
، وتسلل ببطء الي 
فأنا اتعب كل ليلة 
من ترتيب المفردات 
لأكتب لك جملة مفيدة، 
أتراك مللت من كلماتي 
وتريد ان تلهو معي ؟ 
فأخبرني 
ماذا تريد ؟










اقترب اكثر 
لا تخف 
جمعت لك نسمة 
صنعتها من اهدابي 
لتلك الجمرة 
عندما فكرت بك
فأعطها 
وعد الي 
في ثنايا فؤادك 
فقد خبى لونها 
ثانية

söndag 23 augusti 2015



طفلة ثلجية



من قطرات الندى على وجنات الورود 
جمعتها بيدي من الحقول البرية
وفي الصباح أعطيت ناسكا قطراتي 
وقبلته خمس وعشرين قبلة 
ليعطيني مباركة السماء 
لولادة طفلة
فأعطاني كرة ثلجية 
وقال لي :ليهجر الدفء منزلك
فتحولت الكرة الثلجية 
لطفلة بضفائر ذهبية 
وغار التفاح من وجنتيها
وحزن عصفور لرقة صوتها
حبستها في ساعة جليدية 
ورويت كل القصص لها 
ثم ودع الشتاء طفلته الثلجية
واتى الربيع بتعويذة سرية 
حملتها الشمس معها 
وضحك الورد في الحديقة
ففتحت الطفلة الباب على عجل
لتقطف الورود لمزهرية 
فتتبخرت تعويذة السماء 
وذابت كرة الثلج
وتحولت الى غيمة 
وبكت الام فراقها
وبكت الغيمة وردا 
وتأمل ناسك من بعيد 
منتظرا بشوق على الطريق 
لخمس وعشرين قبلة من جديد

torsdag 20 augusti 2015






تتمة القاموس  


:قهر

  مابقي من اشلاء طفل بيد اب بعد سقوط برميل 
وصرخة مسبية في سجن منفرد 
وقارب نجاة يطفوا وحيدا
وفاكهة تعمدت بالدماء
وصورة لجريمة في متحف للأغنياء
ليغسلو ضمائرهم ويقبلوا كلابهم بكل وفاء 
وخيمة لاجئ وقدمين حافيتين في الثلج الأبيض
وطفلة تحتضر انها ستخبر الله بكل شي 
فهو لا يعلم ماذايفعل الاشرار هنا

lördag 8 augusti 2015

بعض المفردات من القاموس



حصان 

زوبعة غابرة صحراوية 
صديق شاعر بدوي 
وفارس شركسي 
وجنون الليل


قلب
محفور على جذع شجرة 
غريم العقل
القبلات العابرة 
مصالحة طفل غاضب

فطور 
قطعتي خبز محمص
في سريري 
ونص-كافيه 
وايباد

مطبخ

مؤامرة 
على فاكهة الارض
حبكة سياسيين 
قناعة إمراة بان الحب 
في معدة رجل 
لقمة عيشي


ابتسامة

صف اللولو 
حاجز للعبور 
فاضح اسرار 
وسلفي الكاميرات
وغزل مشروع 
نكتة قلتها لي

الطريق

بكرا وانت جاي 
رح زٓين الريح
وخلي الشمس مراية
والكنار يصيح 
وجمع ناس 
وعلق قواس 
بكرا انت وجاي 
ياحبيبي

بيت 

مابيعرف طريقوا حدى
وحيطان الفرح القليلة 
مفتاح بيدي
ومابقي من حقيبة حملتها 
وشجرة تين بخيلة 
وحكاية طويلة

fredag 7 augusti 2015







قاموس

الفراشة 

حب في وضح النهر 
لعبة بين الشمس والألوان 
وحمام الورود الصباحية
ورقص جنية صغيرة


عصفور 

لهفة الصوت 
ورسالة الم شجرة 
تحتاج لعناق

ماء 

عذوبة قبلاتك
وصفاء عينيك 
جنون الريح 
وقارب يحملك الي

شجرة

أضلعي وجسدي 
وطفل متسلق 
وبيت عصفوري 
وأبدية الفيء

السماء

زوج الارض
ومنظار عالِم 
ملعب الغيوم 
وغضب صحراء
وكرم بحر

وردة 


فمك المبلل
تلك السرة في وسطك
نشوة الأوراق الخضراء
ريشة رسّام حر 
وسر في كتاب صبية

عنب 

وفي جعبة الرحال 
ودم الراهب
في تاريخ قيصر
ودلال الشجر للأرض 
في امنية سكير

عينيك

غيرة الكستناء
وصخرة انتحاري 
زوارق النهر على وجنتيك 
فضيحة خمار


الصوت

تراتيل السماء
حنق جارتي على زوجها
تصفيق طفل لهدية 
وهمسات العشاق في الليل 
وتراكض قطرات الماء
على الصخر


الناس 

نميمة السهرات 
صلوات القرابين 
لاعبي الدومينو 
صيادين التماسيح
حبل وراثي


انا 

انا هو انت 
والفارق بيننا 
مابقي من 
احمر شفاهي 
وورد قطفته لي 
وحرف

onsdag 5 augusti 2015



يا طفلتي  

لاتساليني من اين اتيت  
فانت  لم تات   من مكان ما 
بل انا وجدتك  
وجدتك حيث انتظرتك 
 في بوح عشق  الاحرار 
والملح في دموع العذارى  
يزرعن ورود في قبعات الجنود 
,الباقية  في الحقول
وفي تنور ام حنون 
تصنع الخبز للجائعين 

  انا وجدتك حيث انتظرتك  
في كمشة ورد بايدي الفتيات
وحفيف اجنحة الفراشات 
.وجدتك وانتظرتك تحت الشمس 
في وشوشات العصافير 
تحكي حكاية لحصان يغفو 
في ليل الحصادين 


 وجدتك   في امنيات الفقراء 
في سجون الاضلاع والافكار 
في امنيات عجوز ان يخط اول كلمة في كتاب  
 في  صرخة وليد لامراة  عاقر 
 وفي  امنية مظلوم يتضرع لله  
وبعض من اماني مهاجر 



فانا  انتظرتك ان تات  
فقد كنتُ  شاهدة سرية على
ليلة عشق ازلية
 بين الارض والاله عندما صنعت 
طفلة برية وتركتك 
 تركبين الفراشات 
وتطوفين السماء
وجعلت منك  طفلة حب ابدية 
 في كل ارض  


فانا وجدتك هناك حيث 
انتطرتك عندماخطوت حافية
وزرت تلك  الارض الندية 

söndag 2 augusti 2015



احيانا عندما 
افكر بك 
ارى نفسي كاامراة باريسية 
بمنديل صغير يزين  تسريحة شعرها الكستنائي 
وانف صغير 
تحمل خبز فرنسي وزجاجة  نبيذ 
تركض  بحذائها الصيفي 
تختبئ من غيمة تلاحقها 
تقف برهة امام  واجهة  محل بائع الاحذية   
تتاكد من حمرة شفاهها الوردية 
وتقبل الواجهة
الزجاجية 
ثم تتابع الخطى  تاركة ذلك البائع يحتج 
على ساعة عمل ذهبت سدى 
وابتسامة مواسية 

واحيانا 

عندما افكر بك 
اشعر اني جميلة
كتلك الصبية بثوب قصير 
تربط حذائها  امام 
جنود في نوبة حراسة 
يلون وجنتها لهيب انفاسهم 
واشعر اني جميلة 
كفتاة  صغيرة عثرت 
في حقيبة امها 
على زجاجة عطر واساور  واقراط 
تقدلتها في مخبائها

واحيانا اخرى 
......عندما افكر بك 
ارى نفسي  كفلاحة قادمة في الغسق 
وبين زراعي حملا وليدا 
ادفئه  بحرارة صيفي
او احيانا اشعر
 وكاني تلك الفلاحة 
 التي تنتظر البائع المتجول   
لتشتري بعض الشرائط 
لتلفها حول خصرها 
وترقص لذلك العجوز 
في اخر خريف له

عندما افكر بك 
اجعل كل الاحداث العادية 
قصص حب  
واحتكرها لاجعل من يومي 
اجمل الايام 
وانتظر الغد بفارغ الصبر حتى
ارى قصص جديدة 
  واشياء جميلة  
فانا ادمنت فكرة
 ان افكر بك 

fredag 31 juli 2015






صباحك سكر 




إذا مرّ يومٌ. ولم أتذكّرْ 

به أن أقولَ: صباحُكِ سُكّرْ... 

ورحتُ أخطّ كطفلٍ صغير 

كلاماً غريباً على وجه دفترْ 

فلا تَضْجري من ذهولي وصمتي 

ولا تحسبي أنّ شيئاً تغيّرْ 

فحين أنا . لا أقولُ: أحبّ.. 

فمعناهُ أني أحبّكِ أكثرْ. 




إذا جئتني ذات يوم بثوبٍ 

كعشب البحيرات.. أخضرَ .. أخضرْ 

وشَعْرُكِ ملقىً على كَتِفيكِ 

كبحرٍ.. كأبعاد ليلٍ مبعثرْ.. 

ونهدُكِ.. تحت ارتفاف القميص 

شهيّ.. شهيّ.. كطعنة خنجرْ 

ورحتُ أعبّ دخاني بعمقٍ 

وأرشف حبْر دَواتي وأسكرْ 

فلا تنعتيني بموت الشعور 

ولا تحسبي أنّ قلبي تحجّرْ 

فبالوَهْم أخلقُ منكِ إلهاً

وأجعلُ نهدكِ.. قطعةَ جوهرْ 

وبالوَهْم.. أزرعُ شعركِ دِفْلى 

وقمحاً.. ولوزاً.. وغابات زعترْ.. 




إذا ما جلستِ طويلاً أمامي 

كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمرْ.. 

وأغمضتُ عن طيّباتكِ عيني 

وأهملتُ شكوى القميص المعطّرْ 

فلا تحسبي أنني لا أراكِ 

فبعضُ المواضيع بالذهن يُبْصَرْ 

ففي الظلّ يغدو لعطرك صوتٌ 

وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر 

أحبّكِ فوقَ المحبّة.. لكنْ 

دعيني أراك كما أتصوّرْ.. 

للشاعر نزار قباني 

fredag 24 juli 2015





وكمشة ورد برية 
بين يديه ترتعد خوفا 
تارة يضمها ليقطفها  نهما من جوع 
وتارة يتركها  تتنفس الحياة 
يعاود تلمسها باطراف انامله 
يلتمس الوانها عله يصل للسر في طياتها 
يلاحق النحلات يلعق الرحيق من اجنحتهم 
ويتنهد بحرارة الصيف 
تحرق اطراف الورد 
وتمتد يديه من جديد 
ويجذب تلك الاعواد الخضراء واليابسة معا 
ويجرح الوردات البرية الرقيقة في يديه 
وبحركة سريعة وبنهم 
يقطف ورود ملونة صغيرة 
كتلك التي توجد على ثوب حبيبته  
وتسعد نحلات طائرة لاعقة اخر رحيق 
وتضحك شمس في السماء توعد الارض بمزيد من الورود 

tisdag 21 juli 2015

 

............لنحلم كفانكا  

فــــــــانـــــــكــــا
( أنطوان تشيخوف )

في ليلة عيد الميلاد لم ينم الصبي " فانكا جوكوف" ابن الأعوام التسعة والذي أعطوه منذ ثلاثة أشهر ‏للاسكافي "الياخين" ليعمل صبياً لديه. وانتظر حتى انصرف أصحاب البيت والاسطوات إلي الصلاة ‏فاخرج من صوان الاسكافي محبرة وقلماً بسن مصدي، وفرش أمامه ورقة مجعدة وراح يكتب. وقبل أن ‏يخط أول حرف نظر إلي الباب والنوافذ بحذر، وتطلع بطرف عينه إلي الأيقونة الداكنة التي امتدت على ‏جانبيها أرفف محملة بالنعال، وزفر زفيراً متقطعاً. كانت الورقة مبسوطة علي الأريكة، أما هو فقد جثا ‏علي ركبتيه أمامها. وكتب: 
‏" جدي العزيز " قسطنطين مكاريتش" ! أنا اكتب إليك خطاباً. أهنئكم بعيد الميلاد وأرجو لك من الله كل ‏الخير. أنا ليس لدي أب أو أم، ولم يبق لي غيرك وحدك".‏ 

وحول " فانكا" بصره إلي النافذة المظلمة التي عكست ضوء شمعته المتذبذب، وتخيل بوضوح جده " ‏قسطنطين مكاريتش" الذي يعمل حارساً ليلياً لدي السادة لدي " آل جيفارف ". و هو عجوز صغير نحيل ‏إلا انه خفيف الحركة بصورة غير عادية، في حوالي الخامسة والستين، ذو وجه باسم دائماً وعينين ثملتين. ‏كان نهاراً ينام في مطبخ الخدم أو يثرثر مع الطاهيات، أما في الليل فيطوف حول بيت السادة متدثراً ‏بمعطف فضفاض من جلد الحمل ويدق علي صفيحة. ومن خلفه يسير مطأطأ الرأسين مع الكلبة العجوز ‏‏"كاشتانكا" والكلب "فيون" الذي سمي هكذا للونه الأسود وجسده الطويل كالنمس.‏ 


كان هذا الـ " فيون " مهذباً ورقيقاً بصورة غير عادية، وكان ينظر بنفس الدرجة من التأثر سواء ‏لأصحابه أم للغرباء، ولكنه لم يكن يحظى بالثقة. كان يخفي تحت تهذيبه واستكانته خبثاً غادراً إلي أقصي ‏حد. فلم يكن هناك من هو أحسن منه في التلصص في الوقت المناسب ليعض الساق، أو التسلل إلي ‏المخزن، أو سرقة دجاجة من بيت فلاح. وقد حطموا له ساقيه الخلفيتين غير مرة، وعلقوه مرتين، وكانوا ‏يضربونه كل أسبوع حتى الموت، ولكنه كان يبعث من جديد.‏ 

وربما يقف الجد الآن أمام البوابة ويزر عينيه وهو يتطلع إلي نوافذ كنيسة القرية الساطعة الحمرة، ويثرثر ‏مع الخدم وهو يدق الأرض بحذائه اللباد. والصفيحة التي يدق عليها معلقة إلي خصره،. ويشيح بيديه ثم ‏يتململ من البرد، ويضحك ضحكة عجوز ويقرص الخادم تارة والطاهية تارة أخري.‏ 
ويقول وهو يقدم للفلاحات كيس تبغه
‏- ألا ترغبن في استنشاق التبغ؟ 
وتستنشق الفلاحات ويعطسن، ويستولي علي الجد إعجاب لا يوصف ويقهقه بمرح ويصيح: 

‏- بقوة و إلا لزقت! 

ويقدمون التبغ للكلاب لتشمه. وتعطس "كاشتانكا" و تلوي بوزها، وتبتعد مغضبة. أما " فيون" فلا يعطس ‏تأدبا، بل يهز ذيله. والجو رائع. الهواء هادئ، وشفاف ومنعش.‏ 

والليل حالك ومع ذلك تلوح القرية كلها بأسقف منازلها البيضاء وأعمدة الدخان المنبعثة من المداخن، ‏والأشجار وقد كساها الثلج ثوبا فضياً، وأكوام الثلج. والسماء كلها مرصعة بنجوم تتراقص بمرح، ويبدو ‏درب التبانة واضحاً وكأنما غسلوه قبل العيد ودعكوه بالثلج.. وتنهد " فانكا" ، وغمس الريشة في الحبر ‏ومضي يكتب: 

‏" بالأمس ضربوني علقة، شدني المعلم من شعري إلي الحوش وضربني بقالب الأحذية لأني كنت أهز ابنه ‏في المهد فنعست غصباً عني. وفي هذا الأسبوع أمرتني المعلمة أن أقشر فسيخة، فبدأت أقشرها من ذيلها، ‏فشدت مني الفسيخة وأخذت تحك رأسها في وجهي. والاسطوات يسخرون مني ويرسلونني إلي الخمارة ‏لشراء "الفودكا" ويأمرونني أن اسرق الخيار من بيت المعلم، والمعلم يضربني بكل ما يقع في يده. وليس ‏هناك أي طعام، في الصباح يعطونني خبزاً، وفي الغداء عصيدة، وفي المساء أيضا خبزاً، أما الشاي أو ‏الحساء فالسادة وحدهم يشربونه. ويأمرونني أن أنام في المدخل، وعندما يبكي ابنهم لا أنام أبداً وأهز المهد. ‏يا جدي العزيز، اعمل معروفاً لله وخذني من هنا إلي البيت في القرية. لم اعد احتمل أبداً... أتوسل إليك ‏وسوف اصلي لله دائماً، خذني من هنا و إلا سأموت..‏ ‏ 

وقلص " فانكا" شفتيه ومسح عينيه بقبضته السوداء وأجهش بالبكاء. ومضي يكتب: " سأطحن لك التبغ، ‏واصلي لله، وإذا بدر مني شيء اضربني كما يُضرب الكلب. وإذا كنت تظن أنه ليس لي عمل فسأرجو ‏الخولي بحق المسيح أن يأخذني ولو لتنظيف حذائه، أو أعمل راعياً بدلاً من " فيدكا" . يا جدي العزيز، لم ‏اعد احتمل أبداً، لا شيء سوي الموت. أردت أن اهرب إلي القرية ماشياً ولكن ليس لدي حذاء واخشي ‏الصقيع، وعندما أصبح كبيراً فسوف أطعمك مقابل هذا ولن اسمح لأحد أن يمسك، وإذا مت يا جدي ‏فسأصلي من أجل روحك كما أصلي من أجل أمي " بيلاجيا". وموسكو مدينة كبيرة.. والبيوت كلها بيوت ‏أكابر، والخيول كثيرة، وليس هناك غنم، والكلاب ليست شريرة. والأولاد في العيد لا يطوفون بالبيوت ‏منشدين ولا يسمح لأحد بالذهاب للترتيل في الكنيسة. ومرة رأيت في أحد الدكاكين، في الشباك، صنانير ‏تباع بخيوطها لصيد كل أنواع السمك، عظيمة جداً، بل وتوجد صنارة تتحمل قرموطاً وزنه "بوذ". ورأيت ‏دكاكين فيها مختلف أنواع البنادق التي تشبه بنادق السادة، ويمكن الواحدة منها تساوي مائة روبل.. وفي ‏دكاكين اللحوم يوجد دجاج الغابة وأرانب، ولكن الباعة لا يقولون أين يصطادونها.‏ يا جدي العزيز، عندما يقيم السادة شجرة عيد الميلاد خذ لي جوزة مذهبة وخبئها في الصندوق. قل للآنسة ‏‏" أولجا اجناتيفنا" أنها من أجل "فانكا".‏ 

وتنهد " فانكا" وسمر عينيه في النافذة من جديد. وتذكر أن جده كان دائماً يذهب للغابة لإحضار شجرة عيد ‏الميلاد ويصحب معه حفيده. يا له من عهد سعيد! كان الجد يتنحنح والثلج يتنحنح و"فانكا" يتنحنح مثلهم. ‏وكان يحدث أن الجد، قبل أن يقطع الشجرة، يجلس ليدخن الغليون، ويشم التبغ طويلاً وهو يضحك من ‏‏"فانكا" المقرور.. وشجيرات عيد الميلاد الشابة تقف متلفعة بالثلج وساكنة وهي تنتظر أيها التي ستموت؟ ‏وفجأة يمرق أرنب كالسهم عبر أكوام الثلج.. ولا يستطيع الجد أن يمسك نفسه عن الصياح: 
‏- امسك، امسك.. امسك! 
آه، يا شيطان يا ملعون، ثم يسحب الجد الشجرة المقطوعة إلي منزل السادة، حيث يشرعون في تزيينها.. ‏وكانت الآنسة "اولجا اجتاتيفنا" التي يحبها "فانكا"، هي التي تشغله أكثر من الجميع، وعندما كانت أم ‏‏"فانكا" "بيلاجيا" علي قيد الحياة كانت تعمل خادمة لدي السادة، كانت " اولجا اجتناتيفنا" تعطي " لفانكا " ‏الحلوى، ولما لم يكن لديها ما تعمله فقد علمته القراءة والكتابة والعد حتى مئة، بل وحتى رقصة ‏‏"الكادريل"، ولما ماتت" بيلاجيا"، أرسلوا "فانكا" اليتيم إلي جده في المطبخ مع الخدم، ومن المطبخ إلي ‏موسكو عند الاسكافي "الياخين"... 

ومضي فانكا يكتب: " احضر يا جدي العزيز، استحلفك بالمسيح الرب أن تأخذني من هنا. أشفق علي أنا ‏اليتيم المسكين، لان الجميع يضربونني، وأنا جوعان جداً، ولا أستطيع أن أصف لك وحشتي، وابكي طول ‏الوقت. ومن مدة ضربني المعلم بالنعل علي رأسي حتى وقعت ولم أفق إلا بالعافية. ما أضيع حياتي، أسوأ ‏من حياة أي كلب.. تحياتي " لاليونا و "يجوركا الأحول" ، والحوذي، ولا تعط "الهارمونيكا" لأحد. حفيدك ‏دائماً " ايفان جوكوف"، احضر يا جدي العزيز". 
وطوي " فانكا" الورقة المكتوبة أربع مرات ووضعها في مظروف كان قد اشتراه من قبل " بكوبيك".. ‏وفكر قليلاً ثم غمس الريشة وكتب العنوان 
إلي قرية جدي 

وحك رأسه وفكر، ثم أضاف " قسطنطين مكاريتش". وارتدي غطاء الرأس وهو سعيد لأن أحداً لم يعطله ‏عن الكتابة، ولم يضع المعطف علي كتفيه، بل انطلق إلي الخارج بالقميص فقط... 
كان الباعة في دكان الجزار الذين سألهم من قبل قد اخبروه أن الرسائل تلقي في صناديق البريد، ومن ‏الصناديق تنقل إلي جميع أنحاء الأرض علي عربات بريد بحوذية سكاري وأجرس رنانة. 
وركض " فانكا" إلي أول صندوق بريد صادفه، ودس الرسالة الغالية في فتحة الصندوق. 
وبعد ساعة كان يغط في نوم عميق وقد هدهدت الآمال الحلوة روحه.. وحلم بالفرن. كان جده جالساً علي ‏الفرن مدلياً ساقيه العريانتين 
وهو يقرأ الرسالة للطاهيات.. وبجوار الفرن يسير " فيون " ويهز ذيله.


måndag 13 juli 2015


بتسأل علي كتير و بتحبني


بعرف هالحكي ، حافظة هالحكي . .




كل الحكي حلو و مع انو حلو

ليش بيضلو إحساسي يقلي لأ

في شي بدو يصير في شي عم بيصير




بتمرق علي كتير ..و بتخصني !..

بعرف هالقصص ..

حافظة هالقصص .. 




كل ال قلتو حلو و مع انو حلو

ليش بيضلو أحساس يقلي لأ

في شي بدو يصير في شي عم بيصير


söndag 12 juli 2015



انا كمشة ورد بالبرية ، لاتقطفني 
اتركني مكاني فانا خلقت لاوراق رقيقة كأحلام العذارى 
والون بريئة جملت حقل اخضر ولم تشعره بالوحدة 
انا كمشة ورد برية لا أعيش الا للحظات في يديك ثم آذوي 
فلا تقطفني  
لاتاخذني الى احدى زوايا حياتك لتجملها لحظات ثم تتركني اموت 
انا تلك التي تذوب بالأرض لتعود من جديد مدغدغة الربيع 
لاتقطفني ، انا كمشة ورد بالبرية 




måndag 22 juni 2015


في الذاكرة 

قربت قطعة الثياب البالية الى انفها  تبحث
فيها عن رائحة قديمة ، وتتحسس ملمسها ، وتتساءل في قرارة نفسها امازالت صالحة للاستعمال ؟ ومازالت الوان الحمارالوحشي تثيرها ,فقد كانت تلك القطعة تحمل تلك الالوان  ،اعادتها الى تلك الحقيبة المركونة في زاوية الغرفة ثم اخرجتها من جديد , تركتها مرمية بجانب الالاف الصور  التي اخرجتها ولاتعرف كيف ترتبها من جديد 

كانت تحمل طفلة في يدها ، تحاول ان تحمي نفسها بها ، فهو لن يقترب منها بحضورطفلة ....... تعاود النظر الى قطعة الثياب البالية التي مر عليهاالزمن مرة اخرى ومازالت تذكر ذلك المكان الذي  اشترته منه في زاوية اهملها التاريخ وفي محل يبيع التاريخ  , من مكان يبيع القطع القديمة
 تبقى أغلى قطعة لديها و تضيع بين اللونين الأبيض والاسود وتتحسسها كثيرا لتحصل على لحظات من الماضي فترة أطول في مخيلتها و تتذكر تلك اليد التي التفت حول خصرها وخفقان قلبها ايقظ الوحش فيها ، تملصت ووضعت الطفلة كحاجز بينهما ، وهو مفتون يبحث عن زاوية اخرى للمناورة حتى يلمس خصرها ثانية 

söndag 15 mars 2015

عندما تنام الاميرات تسهر الجواري تحيك حكايا للسلطان


!!!!!!!  حدثينا يا شقراء ماحال العباد العشاق على الصفحات الزرقاء 


:تجلس الجارية  ذات الوشاح الاخضروالخصلات الشقراء على  وسادتها الوثيرة  ودخان سيجارتها يضفي سحر فيسبوكي على السلطان وتردف قائلة  

: سمعا وطاعة ياسيدي السلطان 


 في حاضر العصر والزمان وصفحات الفيسبوك الزرقاء ,وفي احدى الليالي الكالحة بالسواد كسواد الكحل في عيني  جاريتك   الشقراءيامولاي 
ان امرأة من دول الشمال الباردة  تعيش قصص الحب والغرام وترسل صورا واغاني عاطفية لاحد الفتيان تتدفئ بحرارة الغزل والغرام بين السطور والكلمات دون ان تراعي القوانين السماوية المتعلقة بالقضايا العاطفية و دون خجل او خوف من   الفضيحة  وعلى الملاء امام عيون جاريتك الحسناء وعلى شبكات التواصل   الزرقاء 

ويحكي يا سيدي السلطان ان تلك المراة ترتب اللقاءات السرية في مخادع الفيسبوك  وتلتقي بحبيبها على موجات الاثير السكايبية مع   الفتى الولهان  دون وجل او اانتباه للقراء وبينما هما يتسامران في الليالي ويسران لبعضهما اغاني الابا  الشهيرة ارسلت اليهم  جاريتك الشقراء   شياطينها  وجنودها المخفيين ليحضروا  لها دليل العشق الممنوع  

 مولاي 

جاريتك الوفية التي علمتها  حب الصدق لم يليق بقلبها ان تحمل سرا يكاد يذويها فقد هجرتها  قصائد  العشق  التي تكتبها لك  فرحمة ورافة بقلبي وشفقة  ورافة  بزوج المراة المخدوع   قررت جاريتك الشقراء  يا مولاي ان تنهي هذه المهازل التي تجري امامها على   الصفحات الرزقاء حتى  تعود المراة والفتى الولهان  الى رشديهما  ويتركون قصص العشق لاهل العشق 


 جاريتك الشقراء ادركها الصباح... فسكتت عن العشق المباح
وغدا يا مولاي السلطان  اقص عليك ماحل بذلك الزوج المخدوع

söndag 22 februari 2015







اعترافات

للملح قيمة

من المفارقات العجيبة في سوريا هي ان تصل الى مؤتمر عام على مستوى القطر لنقابات العمال خلال اشهر وانت لا تفقه دور النقابات او تملك حقيبة من الخبرات في هذا المجال . يكفي ان تكون عدد وشكلا بدون فعالية لان هذا هو المطلوب فقط واجهة امام العالم لإظهار نضال العمال في البلد الممانع والمقاوم .


في الثمانينات وفي عمر الاندفاع والحماس والجرأة ترشحت الى احدى نقابات البلاد كوني موظفة في القطاع العام ، وبما ان القطاع النسائي لم يكن ممثلا حصدت على أصوات عالية جدا في الانتخابات . وطبعا فرحة عارمة بالنصر وعلى من لم اعرف ولكن الاحتفاء بي يومها كان كبيرا . أخذني الحماس بالعمل ولكن بدون اي فهم ماذا سأفعل فانا لم اقرء شيئا ولم اخضع الى اي تدريب ولم يهتم احد بان يكون لي علم بهذا العمل . كانو يريدون عنصرا نسائيا يزين الواجهة . حضرت اجتماعات وقمت بزيارات لمراكز العمل واستمعت الى مشاكل العمال ومازلت لم احصل على قدر من المعرفة بالعمل النقابي  ، على مايبدو كانوا مستعجلين لتنسيبي دون اي تدريب او بحث عن خلفيتي السياسية. توقعوا اني سأفهم هكذا بدون اي دراسة وقراءة عن هذا العمل .

لم تكن لي خلفية سياسية ناضجة بعد ولكني كنت شبابية ذا هوى يساري غير مرغوب فيه ، وعندما اعود وأتذكر سلسلة الحوارات التي كانت تحدث للبحث عن هوية لي يضحكني ، فالبعثيون لم يجدو لي في سجلاتهم اي رقم والناصريون كانو يرونني اني لست عربية اما البكداشيون فهم قد تولو محاولات البحث عن اي تياريساري انتمي اليه . طبعا لم ينجحوا ، وتوصلوا في النهاية الى اني من المستقلين . عضوة مستقلة وهذه الكلمة تعرفت عليها لأول مرة في تاريخي ، تصنيفي كان عضوة نقابية مستقلة غير معروفة التوجه السياسي ولست مدعومة الا باصوات الناخبين .

وخلال اشهر وصلت الى المؤتمر العام .( شغلة كبيرة مين بيقدر يوصل الى المؤتمر العام )وحضرنا المؤتمر الذي كنت اصغر عضوة مشاركة فيه وايضاً بدون اي معرفة او خبرة نقابية

والمفاجأة الكبيرة لي ان في ختام المؤتمر تم دعوتنا لعشاء على شرف السيد الرئيس (ابو المعتوه الحالي  ) وانا مازلت احتفظ ببطاقة الدعوة المذهبة باسمي ان حضرة الرئيس يدعيني للعشاء (كأني شفت حالي طولي عشرة أمتار وعاملة متل المنارة بين الناس . صرت متميزة اكثر الان سألتقي الرئيس ، لا يكفي نقابية كبيرة و لدي بطاقة باسمي من الرئيس وقلت لحالي خلص رح مشي الشغل على كيفي الان طبعا هيك كان الشعور تبعي وقتها ) في اخر يوم للمؤتمر الذي لم اذكر منه شيئا الا ملاحقات احد اعضاء مجلس الشعب لي....

. ومتل مابيقولو راحت السكرة واجت الفكرة عندما طُلب منا ان نترك كل شيء بايدينا في قاعة المؤتمر وحتى حقائبنا ولا شيء معنا وهنا بدأت الأفكار السوداء ترقص في مخيلتي . هل سنذهب لحتفنا هل سيعتقلونا . هل هي مؤامرة كل هذا المؤتمر . هل هو غير راضي عن نتائج المؤتمر ويالطيف عشرين الف فكرة أتت في راسي وفجاة شعرت بالوحدة الشديدة وكأني بالطريق الى مصير مجهول .

في الممر قبل الصعود الى الباصات التي كانت تنتظرنا في الخارج نظرت الى حذائي الأبيض ولعنت الساعة التي لبسته فيها، لا اعرف لماذا ربما لاني مكشوفة للجميع الان بهذا اللون الناصع كضوء لمبة متحركة ، اول احساس بالقطيع حقا في هذه الحركة ، كرهت المؤتمر والنقابة في لحظتها

عند وصولنا استطيع ان أقول اني كدت اموت من العطش من فرط التوتر والرجال حولي متلاصقين في حركتهم وكانهم ايضا يخفون شيئا ما او يتدافعون للقاء للرئيس

كانت عناصر الأمن متوزعة يشكل كبير في المالكي وكانت اجهزة اللاسلكي واضحة والنشاط الزائد للعناصر ذاد من إحساسي بالرعب وقلت لنفسي سيكتشفون حقا لا انتمي الى هذه المجموعة واني سأقف هناك ولن أردد الهتافات وستكون نهايتي واذا لم اعود للمنزل هذه الليلة ستكون هذه اخر ساعاتي وساكون في خبر كان .

دخلنا الصالة ضوء شديد ربما لم يكن شديدا ولكن الممر كان مظلما في الخارج او ربما انا كنت سوداوية، كانت الارضيّة التي مشيت عليها من الرخام تذهل من جمالها و الاضواء تظهر كل شيء لامع ، وبوفيه طويل عريض بأشكال وألوان يعتقد انها طعام فانا لم أتعرف على هذه الاطباق سابقا ، لحوم أسماك اشياء غريبة ومبالغ في الكميات المصفوفة ، التفت الى القاعة لم يكن هنالك طاولت وكراسي نجلس عليها وانما كان العشاء بوفيه على الواقف يعني ( اها مو متساهلين يقعدو هالعمال على الطاولات ) اما كاسات الشراب فانا اذكرها لرقتها فلم ارى سابقا اي كاس كريستال رقيق كهذا ومصفوفة بشكل جميل . بقيت مع رفاقي من نفس النقابة واقفة مذهولة مكتوفة الايدي انظر الى كل شيء بقرف وشعور عارم بالاقياء وأتساءل هل يرى احد ما ملامح وجهي ويكتشف قرفي وانظر الى هؤلاء الرجال الذين التفوا حول الرئيس الذي لم أرى الا جزء من وجهه الشاحب جدا بين الرؤوس وطبعا كالعادة ذاد من قرفي هؤلاء المهللين البازلين الدماء الرخيصة كرما للرئيس . وكاننا في احدى جلسات مجلس الشعب وكل واحد يمتدح الرئيس

شرع الرجال بالأكل وقوفا ونظر الى رئيس نقابتنا في المحافظة يدعوني لأخذ صحنا فرفضت . ولم أتحرك . وذاد النق والإلحاح ( حسيت كانو أمي تقول لي طيب انا بفرجيكي بس نطلع من هون ) سببت له احراج او خوف على ما اعتقد لرفضي التام للطعام ثم قلت له حسنا سأشرب بعض الماء، واحضر لي تلك الكأس الشفافة والرقيقة وكدت اخاف ان تذوب في يدي او تتكسر من فرط توتري

مضت تلك الساعة وانا بدون قدرة على الكلام وخرجنا من القاعة كالقطيع كما أحضرونا

خرجت وانا أقول الحمدلله ما اكلت وساويت بيني وبينو ملح . وماحدى اكتشف الا الكاميرات بالمكان ، كم كنت ساذجة عندما اعتقدت انه وبأمواله الخاصة قدم لنا الطعام وانا قررت ان لا اجعل للملح قيمة يوما ما بيني وبينه .

وهنا كانت رحلة النهاية للعمل النقابي بالنسبة لي كانت قصيرة فانا تراجعت شيئا فشيئا عن الحضور حتى تركت كل شيء فانا لم احمل معي من تلك المغامرة الا قناعة جديدة ان العمل النقابي في سوريا مسخرة وشكل من أشكال الولاء لرب العمل والقائد . بالاضافة الى اكتشاف مدى الخوف الذي احمله في داخلي من هذا النظام .