måndag 27 december 2010

خلاصة عام







تمر الايام وتدور السنة حول نفسها اكثر من ثلاثمائة يوم ,وادور معها في نفس المدار . حتى الان لاتغير في المدار ,طاقتي وسرعتي ومخزوني من المحروقات والمشروع الذي اعمل به لم يتغير بعد , في مراجعة تدقيقية لما يحدث في حياتي والذي اقوم به بين الحين والحين للتدقيق في ان كل الاجهزة مازالت تعمل بنظام على هذا المدار . انظر بنفس الوقت الى التقاريرالموجودة امامي و التي اعددتها منذ بداية الرحلة السنوية وحتى الان.


اتخيل نفسي كمركبة فضائية مازلت موجودة على هذا الكوكب رغم مضي سنوات كثيرة وكل سنة اقوم بالجرد الحسابي لكل شيء واحاول ان ادخل الى اجزاء من مركبتي واقوم بالصيانة لبعض الاجهزتها , ادقق في التقارير التي احتفظت بها مصورة في مخيلتي .تركت كل شي امامي الان للمراجعة والتمحيص في حياتي ولايجاد مهام جديدة تجعلني مستمرة في البقاء على هذا الكوكب الذي احببته جدا.
ملاحظاتي كالتالي
الملاحظة الاولى بدات اجهزتي تعاني من الضعف او لنقول انها بدات تتخاذل والاهتمام بها لايتم بالشكل الصحيح او لا يوجد وقت للاهتمام فيها نظرا لانشغال المركبة بامور اخرى يعتقد انها مهمة . الحل هو (ادراج مشروع اعادة صيانة للمركبة في خطط العام المقبل ) ثم

الملاحظة الثانية : الطاقة .افكر جديا بعدم الاسراف واحاول الحفاظ على صرف معقول رغم امكانية تحديث المركبة ولكن مازلت في بحث لمشاكل الطاقة ,الموضوع يحتاج الى عمق واطلاع على مصادر اخرى بديلة , الحلول ( تكثيف العمل اكثر حول هذا الموضوع وانشاء دراسة جديدة لاستعمال مواد جديدة) ,تليها

الملاحظة الثالثة . هي في كشف على التقارير المصورة التي احتفظ فيها بجهاز المركبة الالكتروني فهي كثيرة واحتاج لوقت طويل لاعادة ترتيبها ولكن هنالك متعة شديدة في اعادة قراءة هذه التقارير رغم وجود حساسية في بعضها الا انها اخبار وقصص مسلية وحوارات مهمة شاركت فيها مراكب اخرى . مراجعتها تتطلب طاقة كبيرة مني ولكني ساتركها الان , وعندما اجلس في وحدتي ساعود واقراءها من جديد ولكن الان اقترح ( الاستمرار في جمع التقارير المصورة حاليا) اخيرا
هنالك اشياء ايجابية لم تكن موجودة في خطط العام الماضي ولكن اثرت على المركبة بشكل ايجابي جدا وهو ان شبكة الاتصالات مع القاعدة تعمل جيدا نتيجة لاستخدام وسائل اكثر حداثة (فيسبوكية) اعطى المركبة مزيد من الطاقة والدعم المعنوي ووثقت العلاقات مع القاعدة وتحاول ان تقوم بزيارات لتعزيز اواطر الصداقات .
خلاصة: سأ دع المركبة تسير في نفس المدار وسأحاول الصيانة ,التقنين في مجال الطاقة , ولكن ساستمتع بكل الاتصالات الجارية واحاول زيادتها لربما اكتشفت انواع من الطاقة لم اتعرف عليها بعد

ساعمل على تحسين علاقتي مع كوكب الارض اكثر بحيث اركز على عدم ازعاجها بنوع من فضلات مركبتي كما اني ساعمل على ان تكون مشاريعي المستقبلة لها علاقة بسلامة هذا الكوكب وعلى مسارها وستكون دائما هدفي الاكبر لانها هي الوحيدة التي احتضنت مركبتي وسمحت لي اكون جزء منها وتدعني اطوف معها في نفس المدار مع سرب من المراكب الخيالية .





http://www.youtube.com/watch?v=HJV6LepT6W8&feature=player_embedded




torsdag 23 december 2010

احجار الانوثة


اشتريت اليوم قلادة بسيطة جميلة جدا والمهم انها لم تكن صفراء فانا لا احب الاشياء الصفراء ابدا بل كانت قلادة سوداء في احجارها فيها من الاناقة والبساطة مايجعلها تحفة يمكن ان ازين بها عنقي , اشتريتها ليس للتجمل بها فقط وانما لكي تعطيني نوع من الاحساس باني انثى وهذا الاحساس الذي بطريقه لان يختفي من عالمي . و لاعجابي دائما بكل هذه الاعمال الجميلة التي تتزين بها المراة . تلك الاعمال التي حدقت فيها عيون وعملت بها ايد تهوى الحرفة , اعمال ابداعية صغيرة تحتاج ان يراها الجميع وتشكر ايادي صانعيها للاحاسيس الجميلة التي تزين لحظات من حياتنا ,

توجد الاف من الاشياء الجميلة حولي ,اينما ادير وجهي اجد شيئا يدغدغ قلبي ولكن اكتفي بان احصل على الاحساس فقط , هكذا تدور عيوني وتتفحص واشبع نظراتي بما هو جميل ولكن شيء ما يمنعني من ان انجرف ورائها وبنفس الوقت تجري حوارات داخلية تدور وتدور في راسي ولكن اليوم المحاكاة الذاتية اخذت منحى اخر لابتياعي هذا العقد . واحاول ان اخلق شرعية لعملي هذا ,

نعم اشتريت عقد جميلا وعندما راه زوجي وراى فرحي به فقال( مهما تكبر المراة يسكن في داخلها فتاة صغيرة ), تلك الكلمات جالت في راسي تبحث عن ذكرى من طفولتي والبحث استغرق كثيرا ولكني لم اجد اي حلقة من عقد او سوار او حتى ملقط للشعر , كل ما اذكره هو ذلك المطاط الابيض الثخين الذي كانت امي تربط به شعري بشدة لدرجة ان عيوني تاخذ شكلا اقرب الى عيون فتيات من اقصى الصين . ولكن تلمح في ذاكرتي فقط تلك المسابح التي احضرها ابي من الحج , تلك المسابح الجميلة ذات الاحجار الملونة والتي كان من الممكن ان تكون قلائد جميلة للفتيات .

اني افتقد الاحساس بالانوثة , خلال حياتي تكونت لدي قناعة بان القلائد والاساور لن تجعلني اكثر جمالا وانما شيء يمكن ان يقيد حركتي بشكل ما , شيء يقيد فكري الذي يهتم بامور اعمق وادق من تفاصيل هذه الاشياء الصغيرة امور ليست سطحية بل من عمق الحياة

عندما افكر بهده الطريقة تصيبني كابة . كابة اني الغي شيء ما في داخلي وانا صنعت بيدي هذا القرار بالالغاء , تصيبني كابة وحزن اني لا استرسل في ملىء احساس افتقده بشدة احيانا , شعور ان اجد نفسي في غرفة مليئة بالالوان والاقمشة الملونة الجميلة واصباغ وحلي وقلائد وملابس واحذية ومراة كبيرة ارى نفسي فيها عندما اجرب كل هذه الاشياء لوحدي , وصلت افكاري الى التطرف الشديد في هذه الغرف التي اصنعها بمخيلتي واخرج منها واغلق مفتاحها بيدي , ثم اعيش تانيب ضمير لتواجدي في هذه الغرفة المحرمة .

انا نشات مع افكار ان الفتاة لا تزينها الا اخلاقها , وعقلها وانوثتها , انوثتها في الخضوع والحياء نشات في منزل لم يكن التزين عادة محببة لم تكن والدتي تتزين ولم تعرف التزين حتى اتعلم منها , ولم تكن حالتنا الاقتصادية تسمح بالتفكير بشيء غير الطعام , ولكن رغم ذلك لم اكن يوما ما احلم ان امتلك قلائد وحلي ولم تعجبني تلك الافكار وحاربتها طوال حياتي لاعتقادي انها تجعل المراة سطحية التفكير ,وتشغلها عن عمق الحياة

ولكن افكاري تغيرت نوعا ما , اصبحت اكثر مرونة في قبولي الاشياء الانثوية لقناعتي الان بعدم ترابطها مع قوة الشخصية وعمق المعاني في الحياة . احاول ان اتخلص من احاسيس تانيب الضمير لاني ادخل لتلك الغرف الخيالية واكتفي بدخول الغرف بدلا من اهدار مالي ولكن في بعض الاحيان احاول ان اشتري شيئا ما كنوع من المكافاة واليوم كافأت نفسي واشتريت قلادة وانظر اليها باعجاب وانعم بلحظات انوثة غائبة .

lördag 18 december 2010

موزاييك


حارتنا في ركن الدين في دمشق كانت عبارة عن لوحة موزاييك في اختلاف سكانها وعندي ذاكرة مازالت موجودة في راسي رغم تغير شكل الحارة الان ,اتذكر انه يوجد عامود الكهرباء كان مثقلا بالاسلاك الكهربائية , اذكر اين كان يضع الجيران اكياس الزبالة في الصباح , وحتى تلك المصطبة الصغيرة التي كنا نجلس عليها ونحن صغار . تبدا حارتنا ببيت عائلة كردية من عفرين وبالجهة المقابلة يسكن عجوز درزي كان لديه محل للخياطة وبعد ها ياتي بيت ابو محمود وهم عائلة فلسطينية كانت اصواتهم وقصصهم لاتدع الحارة بهدوء , كان احد اولادهم يهدد نفسه بالقتل اذا اقترب احد منه في حال الشجار مع احد ما واحيانا كثيرة نسهر على صوت مسجلة ابنهم الاكبر الذي كان يسكر وينطرب على صوت ام كلثوم وفي نهاية السهرة يرمي بالزجاجات من الاسطوح على بيت الجيران وتنتهي السهرة بالصراخ . توجد عائلة اردنية ثم بيت موفق الشامي مصلح البوابير, وبعدها بيتنا وبجوارنا عائلة ابو رامز وهم علوية من جبلة بجانبهم بيت ابو موفق الذي يملك نصف الحارة في المساحة لديهم حديقة جميلة وبحرة على طرز البيوت الشامية القديمة ,وبعدها عائلة حمصية بالمقابل عائلة كردية واخرى شامية تملك القسم الباقي من الحارة ,وفي وسط الحارة توجد مدرسة ابتدائية وهي تقع مقابل بيتنا بالضبط. لهذه المدرسة باب اسود كان يرعبني دائما وشجرة ياسمين تتدلى بلطف , حارتنا كقطعة موزاييك وكانت علاقتنا جيدة مع كل الجيران رغم علو الاصوات والصراخ ولكن الجميع طيبون بدون استثناء . الكل يمارس حياته الخاصة خلف باب بيته ولكن خارج الباب كان جميع افراد تلك الحارة يبدون كعائلة كبيرة.

الاحزان والافراح كانت تملئ تلك الحارة اذكر عندما استشهد احد الجيران في حرب تشرين وكيف طعن اخر بسكين وكيف مات اخر بحادث سير وعندما توفيت تلك الصبية في مرض الكلى واذكر كيف كان والدها يحملها بيديه الى الجامعة فلم تستطيع المشي من كثرة العمليات لانقاذها ولكن لم تفلح , وكيف كانت حالة الفلسطينيين في الحارة والذين لايتركون يوم جميس بدون احداث شغب ,ولكن بالنسبة لي افضل الاحداث السعيدة . من الاحداث السعيدة تخرج اولاد الجيران من الجامعة ومنها زواج الابناء والاحلى عندما كنا نحضر تلك الاعراس فكانت افضل الاوقات لانها كانت التقاء بعادات جديدة وعلى اختلاف افراد تلك الحارة كانت طبعا الافراح مختلفة من بيت الى اخر.

اول عرس حضرته عرس مصطفى او الاستاذ مصطفى ابن جارنا الشامي والذي كان استاذ في الرياضيات ,تزوج من فتاة شامية عائلتها ليست محافظة كعائلته , المهم العرس كان ليس بالمختلط لان عائلته جدا محافظة من الذين لا يمكن ان تراهم في وضح النهار , العائلة تضم بالاضافة الى الاب والام الاخوة والاخوات والكل يسكن ذلك البيت الكبير ذو الحديقة الرائعة توجد نساء كثيرة ولكن لم نكن نراهم بالنهار لانهم لايخرجون الكل ستات بيوت وحركتهم نادرة خاصة
تمت دعوة كل افراد الحارة واتى من كل عائلة شخصا او اثنين ,فذهبت مع اختي الاكبر مني الى العرس , ومع صوت الموسيقا والروائح الطيبة التي تنبعث من الحديقة دخلنا الى تلك الغرفة الكبيرة المخصصة للحفل الى جانب حشد من النساء الملتحيات باوشحة بيضاء تغطي كل شيء فيهم من الراس الى القدمين ولكن لاحظت ان الرؤوس كانت كبيرة نوعا ما ,لكن نظرات كانت تتفحصنا نحن حاسرات الراس البسيطات في الملبس والكل يستغرب وجودنا , ودخولنا للقاعة تصاحب مع السلامات والقبلات والتهنئات من القادمين والمستقبلين ورحبوا بنا بحرارة ودعونا الى مكان للجلوس . في تلك الحظات اصبت بالدهشة وبدوت كمن اصاب ببلاهة , اختي ساعدتني في ان اجمع نفسي وان اغلق فمي الذي انفتح دهشة ولم انتبه لذلك .جلست انظر لما حولي وحاولت ان اتعرف على الوجوه الملونة والمزينة لاول مرة , تعرفت على الوجوه من الاصوات التي كنا نسمعها احيانا من جيراننا النساء . خلعت الاغطية وتعرت النساء المشاهد كانت فاضحة وازياء لم اراها من قبل امامي بهذه الطريقة وتلك الاقمشة الرائعة من سوق النسوان في الحميدية اعرف اين كانت تاخذ طريقها اخيرا .

شاهدت مايبرق لدرجة الالم في عيوني والحلي والمجوهرات مايكفي لشراء حارة اخرى وسمعت من التبريكات مايكفي لاعراس كل اولاد الحارة والممتع كان باللهجة الشامية الاصيلة , بعد ان اخذ جميع الحاضرون اماكنهم والبهجة على الوجهة والسلامات والتعارف والعتاب على التقصير بالزيارات من البعض حضرت العروس ودخلت برفقة حشد من النساء ولكن لم يكونوا هؤلاء من النوع الملتحف بل المودرن ,ثيابهم اكثر جمالا ليست براقة كثيرا وليست بسيطة ولكن كانت راقية لنظري اكثر ولم يغالوا بالتزيين اما العروس لم استطع ان اميزها كثيرا في البداية لكثرة النساء حولها , وعندما هدات الحال وجلست النساء وانغام الموسيقا الشرقية تعلو بدا تقديم المشارب والضيافة والحلويات الشرقية وفجات خرجت العروس التي كانت تجلس على منصة والى جوارها كرسي لا يجلس عليه احد وبانتظار العريس ,خرجت من الصالة الى غرفة جانبية برفقة احدى النساء غابت قليلا ثم عادات وكانت تلبس ثوبا اخر مطرزا ملآلآ وكانت تمشي وتدور والنساء يمدحون طولها وجمالها وتدور دورتين وتعرض ثوبها ثم تخرج وغابت فترة ولاحظت ان رؤوس النساء ذات التسريحات العالية بدات تتقرب من بعضها وهمسات تدور ,ودخلت العروس مرة اخرى وصفق الحاضرين والثوب التالي ثوب يمثل الزي الرسمي لزيارة احد ما لم يكن براقا ولكن محتشما ومزينة بالقلائد المناسبة والاساورحتى الحذاء والحقيبة اليدوية , ودارات امام الحاضرات وعادت الى الغرفة وهكذا مرت امامي عارضة ازياء من النوع الخا ص تم عرض اكثر من عشرة فساتين سهرة رائعة التصاميم والوان جميلة جدا تطريزات والذي جعل الازياء جميلة كان رشاقة العروس وطولها, من بين الازياء تلك كانت هنالك بدلة للرقص الشرقي تكون من جهاز العروس وعندما لبستها رقصت لنا قليلاوخرجت والامر الذي جعل الصبايا يزدادون غيرة وبداو بالرقص واظهار براعتهم بينما العروس غائبة وعندما عادت دخلت الينا باخر التصاميم وهي فساتين النوم الشفافة والتي بدا جسدها عاريا تقريبا والنساء ذادت همساتهم وضحكاتهم وبدات بخلع الباس واظهرت ملابسهاالداخلية , اظن ان لون وجهي كان يعكس ما كنت البس والجيد ان لا احد راى تلوني . .

فجاة دوى صراخ والنساء بدات بحركة هيستيرية تبحث عن شيء ما للتغطي والتستر عندما دخل احد الاولاد الصبية يبلغ ان العريس حضروسادت فوضى بضع دقائق والتحت النساء باغطيتها وبدا الموقف مضحكا للغاية حتى اني لم استطع ان اتمالك نفس فانفجرت ضحكا حاولت اختي ان تتدارك الموضوع حاولت اسكاتي ولكن كان من الصعب ,. دخل العريس و جبينه يلمع كانه زين نفسه كالنساء ولكن كانت حبات العرق التي كان يمسحها بمنديله , بدا مرتبكا جدا احضروا له شيء يشربه وجلس الى الكرسي المخصص له وما زال يمسح عرقه بقطعة قماش بدت مشبعة بالماء . شاحب الوجه , جلس يحاول ان يجمع انفاسه والكل يتحدث بهدوء والموسقا خفيفة الصوت , بداء ينظر الى الحاضرين ويهز براسه لاوجه عرفها وهز راسه لنا وابتسم قليلا , بدا لونه يتغير شيئ ما , ارتاح قليلا , صدحت الموسيقا بنغمة خاصة ودخلت العروس بثوب العرس ووقف هو رفع عن وجها المنديل الابيض وقبلها على جبينها ,وجلست وارتاح قليلا بداء يتحدث مع العروس ونسي الحاضرين , عادت الموسيقا والرقص والاكل والشرب وللعجب خلعت النساء اغطيتها من جديد وانا لم اتمالك نفس ان اسال عن السبب في خلعهم الغطاء ولبسهم له عندما دخل فكان الجواب ان العريس لن يرى غير عروسه هذا اليوم لذلك لا خوف من خلع الغطاء , وهكذا استمر العرس ساعات وتخللها تبديل الخواتم وتقليد العروس بالحلي وتقديم الهدايا الثمينة ووتركنا جيراننا وافراحهم وخرجنا مباركين للعرسان واهلهم , وتمنينا بالرفاه والبنين ,


عندما عدت الى البيت كانت في جعبتي اثواب والوان وعرض ازياء ووجوه اشاهدها لاول مرة وتسريحات واجساد وكانني كنت في احدى قصص الف ليلة وليلة. كانت حادثة فرح سعيدة واول عرس شامي اشاهده ,. . ,





söndag 12 december 2010

مقارنة








1864

العام الذي هجر به اهلنا الشركس من قفقاسيا هاجرايضا قسم كبير من اهل السويد الى امريكا نتيجة الفقر والمجاعة وبنفس الفترة عانى هؤلاء السويديون من مشاكل الهجرة ومات الكثيرين منهم في الطريق , تعرضوا الى عنف وضغوط كبيرة عملوا وبنوا مكانا لهم على ارض امريكا . كما عانوا من مشاكل لغوية  لكن ومع مرور الزمن تعلموا ان يعيشوا في عالمهم الجديد وبنوا حياتهم وحاولوا الحفاظ على لغتهم قدر استطاعتهم  ولكنهم فشلوا فاللغة الانكليزية صارت بديلا .
وبعد فترة  الامور تحسنت في السويد واذدهرت البلاد ,واذا سالنا كم عدد المهاجرين السويديين الموجودون في امريكا  قد عادوا الى بلدهم ؟ ’ (لا احد) الجميع بقي هنالك ورغم تطور البلدين الا ان السويديون بقوا في بلدهم الجديد وهذا ما قرات في الادب السويدي عن تلك الفترة ومشاكل الانتماء. واذا سالنا ماذا بقي منهم كسويديين ؟ الاسم فقط . فهم فشلوا ان يحافظوا على لغتهم ولكن مازالت توجد بعض من العادات باقية لديهم في بلدهم الجديد وما زالوا يحتفلون بها الى الان , انهم يعرفون جذورهم وفخورون بها ويحبون بلد اجدادهم وهنالك الكثيرون من يزور بلده الاصلي ولديه ارتباطات كثيرة هنا ولكن لا يستطيع العودة نهائيا ولكن السويديون الباقون في السويد بفتخرون بابنائهم رغم فقدانهم للغة ولكن بعتبروا انهم ابناء هذا البلد وهاجروا بحثا عن الرزق. والسويديون في المهجر يفتخرون بجذورهم ورغم اعتبارهم مواطنون امريكيون ورغم نجاحهم الا انهم معرفون في امريكا وموجودون في ويلايات خاصة بهم متل مينسوتا . ورغم تشابه حالتنا مع حالة المهاجرين اهل هذا البلد فاهلنا اضطروا للهجرة لاسباب متعلقة بخسارة الحرب مع الدولة القيصرية و اجبارهم على الرحيل ,ورغم المعاناة الكبيرة لاهلنا في تلك البلدان الجديدة الا اننا نختلف عن السويديون في اشياء ,وهي ان بعض من شعبنا الذي بقي في بلده ولم يهاجر لا يفخر بابناءه الموجودون في الخارج بل يعتبر انهم احفاد الخونة , وقسم اخر يدعي ان اللغة هي العامل الاساسي لاعتبارك شركسي فان كنت لا تتقنها فانت لست شركسيا كاملا وانه عليك ان تعود الى وطنك الاصلي حتى يمكن اعتبارك انك شركسي , وانك لايمكن ان تحافظ على نفسك اذا اهملت لغتك

نحن والسويديون مشتركين بقصة واحدة وهي هجرتنا واندماجنا في العوالم الجديدة ولكن السويديون لا يضعون شروطا على اللغة لاعتبارهم ينتمون الى الشعب السويدي , ولا يوصوموهم بانهم احفاد الخونة لانهم سعوا لانقاذ ارواحهم واولادهم من الجوع والفقر

ولكن حالتنا تختلف عن السويديون وهي اننا اجبرنا على الهجرة اي مرغمين وان ظروف الشراكسة ليست جيدة في تلك البلدان الجديدة كما هي الحال في البلد الاصلي . والانسان يبحث عن لقمة العيش قبل ان يبحث عن الهوية وحتى لو كانت الحالة الاقتصادية جيدة ولكن العودة لديها اشكالات كثيرة والاندماج الذي حصل مع تلك الشعوب ليس بالسهل ان يقطعها الانسان ليعود غريبا الى ارض اجداده ولو كانت الفكرة جيدة ولكن ليست واقعية وموضوعية في الوقت الحالي . وان نجح بعض العائدين فليس ذلك مثالا يتم تطبيقه على الجميع .


ولكن بحكم اننا اجبرنا على الهجرة ادى الامر الى ان يعيش اجدادنا مع الاشتياق والمرارة , واورثونا اياه نحن الاولاد ولكن ليس لدى الجميع الامكانية بالعودة د الى ارض اجدادنا ولكن هذا لا يحرمهم من ان يدعوا انهم شراكسة وان كانت لغتهم تضيع وليس بالامكان انقاذها لا يعني انهم ليسوا شراكسة اصليين فعدم اتقاننا للغة لا يحرمنا من الاحساس بالانتماء وليس من المعقول ان نحمل في قلوبنا شيء من تاريخ لا نستطيع ان نغير به شيءوانما ان نتقبله الان , فان نجح البعض في العودة فهم عادوا الى ارض اجدادهم ولكن اللغة ليست هي من تحميهم من ان ينتموا الى البلد الكبير الموجودون فيه , روسيا .


عنما اقارن بين مشكلتنا المهاجرون الشركس الى بقاع الارض والمهاجرون السويديون الى امريكا ارى اننا نختلف في قضيتناكثيرا وهي في اعتبار انتماءاتنا الى شعبنا, لدينا اعتمادات تعجيزية للانتماء مثل شروط اللغة والتي تعتبر قضية ماساوية. يستطيع الكثيرون ان بعتبروها انها هي الاساس لمقومات شعب واحد وهذه الشروط تعجيزيةفي حالتنا لمن يريد ان ينتمي الى هذا الشعب. وانا ارى ان عدم توافرها لدى المهاجرون او لقلتها بين ابناء المهاجرون يجعلهم يحملون الوزر في عدم تمكنهم من الحفاظ على اللغة وانه علينا ان نعيش مع التذكير الدائم باننا لسنا شراكسة اصليين حسب اعتبارات البعض . وهذا ظلم بحد عينه على الملايين من المهاجرين ان يعيشوا ويفخروا بانتماءهم لجذور صار الاحساس فيها يحمل نوع من الالم.

lördag 4 december 2010

فنجان القهوة


كيفما اقلب الاقكاري واحركها ا واحاول تغيرها تعود وتدور وتدور وكانها في قعر فنجان قهوة وذرات السكر لاتذوب فيه لماذا ؟ لانها وصلت الى حد الاشباع فتوقفت عن الذوبان رغم تحريكها المستمر لانها وصلت الى الطعم المناسب . ومن البديهي لدينا نحن من نحب شرب القهوة ان ندعي معرفتنا بطريقة الصنع .
لصنع فنجان قهوة لا نحتاج الى لحبوب محمصة من البن الفاخر مطحونة , ماء حار وبعض السكر حسب الرغبة . ولصنع فنجان قهوة يجب ان تكون حبات البن من النوع الذي زرع بعناية ونما بحنان وسقي من ماء عذب وقطف برفق لضمان حصولك على فنجان قهوة يعطيك الدفع والنشاط ليومك حتى تستطيع ان تقضي حياة سعيدة , نعم نحن مستذوقي القهوة نستطيع ان ندعي هذا , ان لا حياة بدون فنجان قهوة ,ادماننا عليها واضح ولكن تذوقها يختلف من شخص الى اخر.الكثيرون يحبونها سط اي ليست بالحلوة او المرة اي مستساغة تحتفظ بمقوماتها متوازنة في الطعم يتعود المرء عليها بسهولة وبما ان الانسان مخلوق يرتاح مع الاشياء التي يعرفها لانها تعطيه نوع من الامان الذي يبحث عنه دائما فمن السهل ان يتعود على هذا الطعم ويفضله دائما . ولكن بعض من اعرفهم يحبونهاحلوة , زيادة السكر تفقد القهوة طعمها الحقيقي وطعم السكريغلب عليها فتصبح سخيفة غير اصيلة ومن يعاني نوع من المرارة يريد فنجان حلو والبعض ربما يريد الحليب للقهوة او الكريمة , اما القهوة السادة او المرة فهي قاسية تلدع من مرارة طعمها , سوداء القلب ومركزة تجعل حركات الوجه تتقلص عند شربها ولكن يتمتع بها رغم كل علقمها ويعتقد انها الاصالة في الطعم ويعتبر كل الانواع الاخرى مزيفة , ولكن في النهاية هي نوع اخر من القهوة له جمهوره .

وحتى نحدد مزاقنا يجب ان نتذوق كل الانواع لنعرف ماذا نفضل . ولكن كل ما اعتقد اننا نحن البشر كفناجين القهوة مصنوعين من حبات بن محمص ومطحون ولكن ليست بالشروط الخيالية اللازمة بل بالشروط التي كانت متوفرة في تلك الارض ومسقية من ماء لم تكن صافية دائما او حتى السكر كان مادة مصنعة , حلاوته مغشوشة لذلك لا نعرف كيف هي قهوتنا , ولكن لا يهمني ذلك فانا اعرف اني موجودة في كل انواع الفناجين عبر هذا العمر احيانا قهوة مرة ونادرا ان تكون حلوة لاني لا استسيغ نفسي بذلك الفنجان والاغلب ان فنجاني وسط ولكن كل ما اعرف ان هذه هي انا والذي يريد ان يستسيغني عليه ان يكون متزوق لكل الانواع ويعرف كيف يشاركني في صنع طعم لكل الاوقات والازمان طعم يتعود عليه ويحبه بامكانه اضافة السكر اذا كان مرا او يعدل من حلاوته اذا اراد فنجان من نوع اخر . كثيرون من يقولون انه توجد انواع اخرى وتسميات للقهوة . ولكن عندي فقط ثلاثة انواع قهوة حلوة او مرة اوقهوة وسط واذا لم تعجبه قهوتي عليه ان يختار شرابا اخر.

söndag 28 november 2010

زوبعة ثلجية


احدى ايام الشتاء الباردة والثلج كثيف على الطرقات وفي الهواء . درجات الحرارة كانت دون الصفر, لم يكن البرد قارس ولكن في نوعية تلك الثلوج , كانت ذرات جافة تطير بخفة كانها زرات رمال في الصحراء حتى تجمعات الثلج في بعض الاماكن كان يبدو كرمال الصحراء التي تتشكل بمجرد وجود حجر او عشبة صغيرة في طريقها فتبني تلة صغيرة . السيارت شكلت طريق خاص بها رغم عرض الشارع ولكن الجميع اتخذ فيلق واحد الثلج فيه قليل نسبيا ,واذا حاول احدهم التجاوز شكل وراءه سحب من الضباب الكثيف كمن عبر الصحراء في سباق للسيارات المجنونة .

في عتمة الليل تبدو الدنيا صغيرة يتحدد الافق حسب كمية الضوء الموجودة فما نراه يكون بفضل اضواء الشارع والسيارات , تحديقي في النافذة مشدودة الاطراف اجعلني احس اني اخترق عالما بسرعة الضوء رغم حدودية السرعة ولكن اصدام ذرات الثلج بزجاج النافذة جعلني اشعر وكاني اطير مع سوبرمان ذلك المخلوق الخيالي وفي عالم من النجوم الضوئية التي اخترقها بسرعة فائقة فبدت حبات الثلج خيوطا ضوئية في الفضاء ولكن بين الحين والاخر اشعر بقلبي وهو يحاول جاهد ان لايخرج من بين ضلوعي كلما تجاوزنا احدى سيارات الشحن الكبيرة وامسك بمقبض الباب بحركة اتوماتيكية وكان تعلقي بالباب سيحميني او يسنقذني في حال اصطدامي واتمنى لو ان سوبرمان يطير بمرتفعات اعلى متجاوزا تلك السيارات الشاحنة


للحظة فقدت الاتصال بالعالم حولي ولا اعرف اين اخذتني ذاكرتي لمكان ما ,فقط بضع ثواني وبنفس اللحظة فقدت عجلات السيارة سيطرتها وبدات تسير جانبا محاولة تصحيح المسار واعادة التوازن , للحظات فقدت السيطرة على مشاعري واحسست بكل خلية في جسدي كيف تحولت بفعل كمية الادرنالين الذي وصل الى قمته في جسدي كاد يخرج من مسامات جلدي ولكن منعته ملابسي الثقيلة , بحركة تلقائية صنعت في مخيلتي فورا الاحداث التالية . سنصدم باحدى السيارات او ربما نصبح جسدا واحدا معها ولا يستطيع احدا ان يفصلنا , لتشابكنا الملتحم مع تلك الاجزاء وارى نفسي اني لن انجو الان وهذه اخر اوقاتي , اخر لحظات حياتي ولكن فجاة خطر ببالي شيء لطالما فكرت به فانا لم ارى ذلك الشريط الذي يدعي البعض ان المرء يراه قبل ان يقضي نحبه فقلت لنفسي لم تحن الساعة بعد وبنفس الوقت انكرت وجود مثل تلك الصور في راسي ولكن نفضت راسي بشدة لا اريد ان افكر بهذا الاتجاه يجب ان اسيطر على جسدي الان قبل كل شيء رغم ثقتي بمن بقود السيارة القيت اللوم على نفسي لاني تركت للحظة واحدة تركيزي في قيادة السيارة من مكاني بجانب زوجي الذي يجلس خلف المقود . انا اقود السيارة عنه بعيوني , ,في كل الاوقات تركيزي على قيادة السيارة ومراقبة الاخرين في الطريق تستلزم مجهود نفسي كبير مني لم يطلبه احد مني ولكن افعله دون تفكير . , البارحة تلك اللحظات من السهو زعزت كياني كثيرا ولكن تم السيطرة عليها وبسهولة ولكن ان التقي بمشاعري هذه جعلني اجلس لدقائق عدة اعاني من شلل في اطرافي ,


استجمعت ما تبقى من قواي واتابع النظر الى زوجي واخاف ان يغفو وراء المقود رغم تاكيده انه ليس تعبا ورغم ثقتي انه يقود السيارة جيدا فانا لا استطيع ان اترك عيوني ترتاح او عضلات رقبتي واكتافي ان تسترخي حتى اترجل من السيارة
وصلت الى البيت وترجلت من السيارة وشعرت ان كل خوفي وتوتري تحول الى بخار امتزج مع البخار الذي تصاعدت من تنهدي العميق . ملكت الارض تحت اقدامي ومشيت بثقل كبير لاسترخاء كل عضلة في جسدي تلفحني البرودة وذرات الثلج الطائرة باتت في فوضى فلم تعرف استقرار, استشاطت غضبا في زوبعة صغيرة حولي كمن يحاول لاخر المحاولات في اخافتي وانا امشي دون اكتراث لها واحسست اني انتصرت جزئيا عليها.





lördag 27 november 2010

حشرة جميلة ومفيدة جدا للنباتات




الوان رائعة

اعداد النفقط تختلف من نوع لااخر واحيانا ان تجد نوع بعدد محدد 7 من النقط تعتبر دليل حظ





زي حربي


اصل النقط



torsdag 25 november 2010

فيروز ـ الابواب

جوهرة ثمينة جدا




علم خيالي وقصة قصيرة




عذوبة فتاة







منافسة الالوان

اي فرقة روك سينتمي اليه الخنافس ام الديوك


انسجام في الالوان يعطي نوع من الحكمة


تمنيت لو اني املك ثوبا بهذه الالوان الراقية


فضولية


منافسة في فساتين العرس

onsdag 24 november 2010

برودة قلب


يغالبني شعور بالحنق منذ البارحة حاولت بكل الطرق ان لاافكر فيه كنوع من الهروب او طريقة لاسكات ضميري الذي لايسامحني على تخاذلي . هل ستعاود كوابيس تلك القطط التي تنهش بفمي ان تزورني وتطرد النوم من عيني؟

منذ يومين ذكرت احدى زميلاتي في العمل انها ستنهي حياة قططها اذا لم ينقذهم احد ما فهي لا تريدهم فقد ملت من الاعتناء بهم . هذا الاسبوع ستنهي حياتهم . نعم لقد قالتها بكل برودة وقلب قاسي , في تلك الحظة المجردة من الانسانية تفوهت بالشر , مجرمة حقيقية قلتها بصمت هذا الحدث ايقظ في ذاكرتي اشياء وددت لو دفنت ومحيت من صفحاتي


كنت اعاني في شبابي من كوابيس كانت كلها تدور حول قطط تصرخ في وجهي وتغرز انيابها في فمي , تلك الكوابيس لم تفارقني في شبابي وقضيت سنين احاول ان ابتعد عن القطط لاني كنت احس انها تراقبني وتحاول ان تنقض علي وتنهشني لدرجة اني كنت اتخيل ان كل القطط في العالم اجتمعوا على ان يعذبوني وينتقموا مني . لم اعي حقيقة ان ضميري هو الذي صنع تلك الكوابيس لي ,ضميري الذي تخيل اشياء كثيرة وحتى من كان حولي كان يرى بوضوح كيف تنفح القطط بوجهي فقط دون الاخرين , وكانهم يرون عدوهم الاكبر الذي قضى على حياة احد اخوتهم . ....لقد اجبرت على ان اتخلص من قطتي بعد ان ربيتها وقضيت وقتا لاينسى معها ,اجبرت على ذلك لاعتقاد اهلي ان قطتي اصابها مرض جلدي في رقبتها بعد ان تعاركت مع قطط جيراننا . فاجبرني ابي ان اتركها في احدى المناطق النائية واتركها هناك لتاخذها الطبيعة . اذكر كيف كانت متشبثة بصدري ذلك اليوم كتشبثها بي عندما وجدتها .


عندما كنت طفلة كانت هوايتي ان اجلس في الحمام بمنزلنا , عادة غريبة جدا و السبب ان في ذلك الحمام توجد نافذة تطل على بيت جيران لنا يملكون حديقة كبيرة ولديهم قطط كثيرة فكنت اخبىء الطعام وعبر تلك النافذة انادي القطط وتقفز الي واقدم لهم الطعام مقابل ان العب معها قليلا واداعبهم وهي تخرخر بصوت عال, كانت لدي قططي المفضلة قطط ذكية تعرف من يدخل الحمام فهي لم تاتي لاحد ما من بافي افراد الاسرةهكذا كنت اغيب عن العالم الى ان اكتشف امري . ومنعت من هذا . ولم يمضي فترة الا ووجدت قطة صغيرة في تلك الحديقة وقد تاهت عن امهاحملتها وبمخالبها الحادة الصغيرة تشبثت بصدري خائفة فاحضرتها الى منزلنا وبتوسلاتي الكثيرة ووعدي ان اهتم بها وافق والدي على احتفاظي بها . كانت قطة بيضاء كالثلج ولديها اذنين سواداوين

كنت اهتم بها كثيرا وكانت صغيرة جدا تستفقد امها ,كانت تستعمل سجادة الصلاة المصنوعة من صوف الخروف والتي يستعملها ابي عادة فتلعق السجادة باحثة عن صدر امها لترضع ,تلك الصغيرة كبرت في بيتنا ولعبت معنا وعندما اكتشفهتها القطط الاخرى من قطط بيت الجيران حدث شجار عنيف بينهم والقطط الكبيرة احكمت قبضتها على عنق صغيرتي فظن ابي انها مصابة بمرض ما ويريد التخلص منها .


اخذني ابي بسيارته الى منطقة بعيدة بحيث لن تستطيع القطة العودة الى البيت .انزلت قطتي في تلك المنطقة النائية وانا ابكي بشدة كان يوما بائسا جدا في حياتي . ان اجبر على التخلص منها بيدي . ,لو فعل ذلك شخصا اخر او لو ادعى اهلي ان قطتي ضاعت لربما كان افضل بالف مرة من ان اعيش معاناة سنوات .. سنوات من الحزن مرت وسنوات اخرى نسيت فيها واخرى كوابيس متواصلة الى ان التقيت ب ميشا

ولكن لقائي الجديد ب ميشا قطي الاحمر في بلد اخر , جعل احلامي تختفي نهائيا . هذا القط خوفه اكبر من خوفي , احتاج الى اسبوع ان يتقدم الي , كان يجلس بعيدا يراقبني ,كان فضوليلا, كان خوفه نابع من طبيعة الوحدة التي عاشها قبل مجيئي الى هذا البلد صداقتنا تمكنت مع مرور الايام في غربتي كان هو رفيقي الذي كان لدي , عوضت فقدان سنوات من عمري حبا لهذا الحيوان لدي . علاقتي بميشا كانت غريبة جدا كنت اكتب عنه كثيرا في رسائلي حتى ضجر اخي من رسائلي التي لا تحوي اخبار الا عن القطط ورفض ان يقرءها , ميشا كان السبب في شفائي من تلك الكوابيس المزعجة محبتي له واهتمامي به جعلني اسامح نفسي بما فعلت واواسي ضميري الذي تعذب لقرار لم اكن املك فيه القدرة على مجابهته .

ميشا علاقتي به دامت سنتين ونصف وبعدها غادر الدنيا بعد ان علم اني سارزق بطفل احس ان الوقت قد حان لان يبتعد عن طريقي لانه كان يعرف بقرارة نفسه كيف ستكون الحال عندما ياتي طفلي فهو لا يريد ان يشارك احد بي .
رحل ميشا ورحل تشارلي ورحل كاسبر .قطط كثيرة ,اولاد كثر كان لدي. لااقوى على الحزن اكثر وصارت لدي قناعة انه لايمكن ان يحيا قط في منزلي لقد شاء القدر هذا . لا اريد ان يحزن ابني اكثر ولا زوجي ليست لدينا حاليا القدرة على ان ينضم الى عائلتنا الصغيرة فردا اخر ويتركنا .

والان تعود تلك العهود والذكريات والالام الى السطح مرة اخرى وانا احاول دفنها وتسوية الارض بعدها ولكن مالبثت ان نبشت زميلتي التي لاتملك قلبا قبر احاول تغطيته جاهدة . .





.

fredag 19 november 2010

اصدقائي الصغار




اصدقائي الصغار يعطوا يومي طعم الحلاوة, الطفولة البريئة التي تحيطني تجعل يومي طيبا وتعطيني معنى جميل للحياة . في كل يوم اسمع عبارات الترحيب بمجرد رؤيتي لهم والذي اغفل عنه يناديني بصوت عال تينا انا هنا وانا اعود واكرر التحية اهلا باتريك كيفك اليوم . غير ذلك الصغير لينوس الذي بمجرد ان امر من جانبه يحاول ان يمسك بي ويعانقني . الاكبر سنا من الاطفال ذو ال8 و9 سنوات يحكون لي اسرارهم او يشكون لي , نورا تلك الحكواتية تحاول ان تريني كيف تستطيع ان تقوم بحركات بهلونية على الارض حتى ان زوجة والدها لا تستطيع القيام بهذا ,اما ايدا ولين 8 سنوات انسات صغيرات لديهم طريقة رائعة للحديث وكانني اتحدث مع معلمة للصف وحركات تعبيرية وتستعملان ايديهما في الحديث ويضحكون كثيرا , ويسالون اسالة كثيرة لا استطيع الاجابة عليها ويعانقوني بمجرد تقربي منهم , الاولاد , اكثر ما احب فيهم شقاوتهم بعضهم فضولي بالاجهزة في المطبخ ويسألون عن كيفية عمل هذه الاجهزة ولماذا وكثير من لماذا ولا تنتهي كلمة لماذا عند بعض الاطفال حتى تنقذني احدى المعلمات وتستعجلهم بمغادرة المطعم



اما الاولاد في 11 سنة تائهون في عمرهم , الذي لايعرف اين هو من المراهيين ام الاصغر سنا ,احيانا يمزحون بشكل خاطئ واحيانا يجربون الى اين تاخذهم الحدود يحاولون ان يجعلوا من كل شيء لعب لا مبالين ولكن صعب ارضائهم ويتاففون بسرعة . اما البنات من هذه الاعمار فكثيرة شكواهم صعب ارضائهم ولكن الصداقات بينهم قوية بحيث صعب تفريقهم يمشون او يجلسون بجوار بعضهم وحتى يسالون بعضهم ماذا سياكلون حتى ياكلوا نفس الشيء
الاكبر سنا ذو ا14 وال15 انصاف رجال وانسات صغيرات رغم نضجهم وطولهم ولكن يبقون اطفال يضحكون لاشياء طريفة والخجل يبدو على الفتيات اكثر من قبل , و الشباب اصبحوا اكثر نضجا بطريقة الحديث او اللهو يحاولون اثارة انتباه البنات بكل الطرق رغم كونهم زملاء منذ الصفوف الاولى لكن نظراتهم بدات تتغير , والعشاق الصغار ياتون الى المطعم متشابكي الايدي ولا احد يضايقهم الكل يتركونهم بحرية . .



ترى بوضوح اهتمامات المراهقين من خلال تصرفاتهم واحاديثهم حول الطاولة والمجموعة التي ينتمون اليها , تجلس مثلا الفتيات المحافظات ويختارون دائما الاماكن المنزوية ,تراهم انيقات في لباسهم تبدو عليهم علائم الرفاه حركاتهم هادئة ,اغلبهم لبقات في الحديث والتصرف , يعرفون اين سيضعون الشوكة والسكين في الصحن عند الانتهاء من الطعام اما الطلاب الذين يرفضون التقليد تراهم يلبسون بطريقة غريبة نوعا ما يتميزون عن الاخرين ليس بشكل متطرف بل بشكل يلاحظ انهم اخذو طريقا خاصا هؤلاء لهم امتياز خاص لانهم يتمتعون بثقة كبيرة بالنفس تجعلني احترمهم , يهتمون غالبا بالاخرين وليسوا انانيين , فئة اخرى مشاغبة من المراهقين الذين غالبا يمارسون نوع من الرياضة عندما يدخلون الى المطعم يظنون انفسهم انهم دخلوا الى نادي الرياضة ,ياكلون بكميات كبيرة ولا يهتمون كثيرا لنوعية الطعام الكمية هي الاهم لديهم .وفئة كبيرة من البسطاء تقليديون يلبسون حسب الموضة الدارجة في الشارع لا شيء يميزهم سوى عددهم , اما الطلاب الاجانب فهم تسمعهم قبل ان يدخلوا الى المطعم لاصواتهم العالية , الفتيات منهم يلبسون ويتزينون بشكل صارخ ويريدون الحصول على امتياز خاص بهم ولا يريدون الالتزام بالقواعد التي وضعت للمطعم . لايهتمون لااحد يستمرون بالحديث بصوت يسكت الجميع , الشباب من الاجانب يعانون كثيرا من مشاكل اظهار الشخصية فيحاولون تخريب ومضايقة الجميع , يستعملون المطعم لاظهار رجولة غريبة يلعبون بادوات المطعم لا يحبون الالتزام بشيء , صراخ واحيانا غناء واحيانا شتائم بذيئة بلغتهم تارة وتارة اخرى بلغة الاخرين ولكن الجميع طيبون لمجرد ان تتقدم وتتحدث اليهم يتحولون الى رجال صغار ولطفاء اذا عاملتهم بلطف , توجد نوعية بينهم تر فع الضغط واخرون ظرفاء خدومين



انا التقي كل يوم بحوالي 800 طالب وطالبة ولدى معرفة باسماء الكثيرين منهم ولي اصدقاء كثيرين اراهم في السوق في الشارع الكل يسلم علي , انا احب كل هؤلاء الاطفال رغم ارتفاع الضغط احيانا ورغم التعب الشديد واكثر مايسعدني عندما اراهم مجتمعين ياكلون ويتحدثون , اقف وانظر اليهم بقلبي ليس بعيوني ويعطوني احساس بالرضي عندما ارى اثار الطعام على وجوههم وعندما يلعقون الصحن .




من بعض ما قاله اصدقائي الصغار

.ايدا 7 سنوات : الاكل طيب اليوم كالعادة ,لا اعرف ماذا اقول اكثر من هذا ,لقد انتهت كل الكلمات لدي لقد استعملتها سابقا



دافيد . 8 سنوات : اليوم فعلا نجحتوا بالوصفة اعطيكون عشرة علامات, هل تستطيعون تقديم هذه الوجبة بنفس الطعمة مرة تانية


ايدا ولين وماتيلدا شاهدوني بدون غطاء راس في المطبخ شهقوا كلهم : لم نعرفك ابدا


لينوس وغابريل ساعدوا بمسح الطاولات وبعد انتهائهم اتوا الي يسالوني: الا تظني اننا بحاجة الى مكافاة



لينيا واما مسحوا الطاولات طول الاسبوع وبريدون مكافاة ولم يعجبهم قليلا من الفواكه اقتحو بانفسهم المكافاة وهي عبارة عن مشاركتي في تحصضير الطعام ويريدون ان يعملوا طبخاخات ليوم واحد معي ويلبسوا مريول وغطاء للراس , وانا وعدتهم البي رغبتهم قريبا .



ميشيل شاهد الطعام المرمي في الفضلات فناداني وقال: رموا الكثير من المال هنا كان يكفي لوجبة همبرغر لكل المدرسة



الاغلب يسالني اذا كنت مستمتعة بعملي هنا وانا اسالهم اليس من الممتع لقائكم ؟









onsdag 17 november 2010

الحذاء الاحمر



الطقس بارد ودرجات الحرارة تصل الى الصفر ليس بالشي الغير عادي في مثل هذه الايام من السنة ولكن طريق الغابة كان موحشا الاشجار شاحبة مغطاة بالصقيع بيضاء كشعر عجوز شمطاء , او ربما اصابها هلع شديد ففقدت الوانها , خطواتي ثقيلة والبخار المتشكل من زفيري لم يرسم اي لوحات جميلة لتداعب خيالي . العتمة المتسللة من الغابة احلكت طريقي ولكني نجحت في ان اشعل قناديل انارت طريقي , وصلت الى منتصف الطريق شاهدت طفلة بثياب لامعة مضيئة خاصة بفصل العتمة حتى يميز المارون انفسهم .كانت برفقة والدها ثيابها ذكرتني بايام العيد وتلك البلوزة الزرقاء الامعة التي اشترتها لي امي من محل في حينا , رخيصة الثمن ولكن ما اذكره انه في ذلك العيد تاخرت امي في شراء الملابس لنا , ليس لانشغالها بالطبع ولكن لقلة الحال والخلافات بين والدي و التي كانت تكثر في هذا الشهر خصوصا.

العيد وما يحمله من معاني جوفاء الان , لكن في وقت من الاوقات كان ذروة الاحداث في طفولتي .عندما اتذكر الاعياد وما كان يصاحبها من مشاكل وتحضير للضيافة وشراء الملابس والتي كانت تختلف بحسب الحالة الاقتصادية كل سنة . مرت اعياد كانت شحيحة جدا كئبية ومرت اعياد مفرحة , من تلك الاشياء التي اذكرها من الاعياد ذلك الحذاء الاحمر ذو الكعب الصغير, . ذلك الكعب الصغير الذي ولد غيرة في قلب اختي الصغيرة وقلل من بهجة اول يوم عيد بكائها حسدا على ذلك الحذاء , لم يكن فارق العمر بيننا سوى حول واحد ولكن لامي اعطتني ذلك الامتياز باني اكبر قليلا. . ذلك الحذاء كان اول طريقي من عالم الطفولة الى عالم المراهقة .

لم اكن اهتم لفقرنا ولم اعاني منها فلم اتحسر. والدتي كانت تحاول قدر الامكان ان تحيك لنا الثياب فهي كانت بارعة في الخياطة كانت رحلة شراء القماش مغامرة فيها كثير من الاحباطات لدي لاني كنت استمتع بالالوان الكثيرة والرسومات وانواع القماش , كنت اهيم في عالم الف ليلة وليلة , كنا نحظى بالقماش الذي يناسب عدد ليراتها ,. لذلك كان من الممتع مرافقتها الى سوق لرؤية الالوان والزركشات و تلك الاروقة احب ما الي . كان خيالي يفيض بمجرد رؤية قطقة قماشي كانت لوحات فنية بالنسية لي كنت اخيط اثوابا واثوابا في خيالي كنت اتمنى ان يختفي كل الباعة ويتركوني افرد تلك اللفائف الكبيرة وارميها ارضا وامشي في عالم من الالوان ,. القماش الذي تشتريه والدتي لم يكن من النوع الجيد ولكن كنا نملك حرية اختيار الالوان كنوع من الرضا والقبول ,

كانت والدتي تحتفظ باوراق خاصة بالخياطة ,مخططات كاوراق هندسية مع ارقام وزوايا , كانت تفرد القماش ليلا وتضع المخطط المطلوب وتحدد معالم اللباس وتشبك الابر وتترك قص القماش للصباح فحسب معتقدات والدتي يجب ان لانستعمل المقص ليلا, , كم كنا ماكرين ,كنا ننتظر نومها فنفرد الفماش ونغير في المخطط خاصة عندما كنت ترفض ان تخيط البنطال اعرض قيلا حسب موضة الشرلستون التي كانت دارجة , ولكم كنا اذكياء فنغير المخطط وعندما تقصه صباحا وتحيكه تستغرب كيف تغير وصار وسيعا رغم انها استعملت نفس المخطط قبلا ,

وصلت الى المنزل ونظرت حولي كان طريقي مضائا اما بفعل المصابيح في الشارع التي حان موعد اضاءتها ام ان ذكرياتي الحميمة من اضاء عتمة هذا الوقت, دخلت الى منزلي واول ما رايت احذية سوداء كبيرة ,حركت راسي طاردة تلك الصورة تمنيت لو ارى حذائي الاحمر ذو الكعب الصغير . امنية من المستحيل من عالم كانت تلك الاشياء كهذه لها معاني خالدة .

torsdag 11 november 2010

الاجنحة الرقيقة


انا احتاج الى الهدوء رغم السكون حولي , تدور في داخلي ثورات لاتعرف مصيرها . الاحداث كثيرة واللانطباعات اكثر . ويمر يومي وابحث في حيطان اصدقائي شيء يجعلني استرجع تلك اللحظات في المشاركة واللانسجام مع الاخرين , يبدو ان اصدقائي لعبوا دورا كبير في ترتيب وتصفية افكاري وانطباعاتي خلال اليوم .شاركتهم وشاركوني في كثير من الافكار والاقتراحات والحوارات وحتى الدعابة وسماع الموسيقا ,لكن هذا الاسبوع احسست ان مايجول في راسي اكبر من ان انساه او اتناساه . فوجودي على هذه الصفحات اعطى حياتي ميزة اخرى غير مألوفة لدي . كنت في السابق امر عبر يومي كله واحاول ترتيب الاحداث واهميتها ومراجعة تلك الاحاسيس التي تولدت خلال اليوم واحاول تصفيتها من فكري وتصحيح ما حدث فيها من اشياء كانت مساحة الوقت غير كافية لانهاءها . كنت امر عبر تلك المشاعر التي تولدت لدي خلال النهار حتى اصنفها حسب اولويتها ودرجة تاثيرها في قلبي ,. تلك الطقوس كنت اقوم بها مع نفسي واحاول البحث عن الاشياء الصغيرة التي افرحتني وذادت من النور في حياتي وكانت تلك الاحداث والمشاعر المرافقة لها اتركها لنهاية الطقوس اليومية حتى انام وفي قلبي فسحة من الامل والصفاء

هذه الايام تحدث اشياء كثيرة ,راسي يعجز عن ترتيبها لاني في بداية احداث لامجال لتصفيتها وتعقبهاعلى صعيد العمل , جعلت القلق يدخل في قلبي واحداث كان التعامل معها بنوع من العقلانية شيء يزيد من الضغط النفسي لدي , المشاعر التي ولدت كانت مختلطة بين غضب عارم وقلق او توتر ولكن على الاغلب توتر وضبابية . واحس اني لست منسجمة مع نفسي هذه الايام , انا بحاجة هدوء الان اكثر من قبل لااحصل على توازن في تلقي المشاعر بطريقة صحيحة . هذه الايام الاشياء المفرحة قلت او ربما لا اراها لان اغلب الامور غير مفرحة او لان حجم المشاعر الصاخبة طردت كل فسحى صغيرة من الفرح

وفي طريقي احمل معي همومي العملية وانظر الى الطبيعة حولي ولا اجد ما يثير اهتمامي , حتى تلك التعرجات وتلك الحصوات الصغيرة التي تملى الطريق تبدو مزعجة تعكر سيري وتجعله عسيرا , الى ان باغتتني وايقظتني فراشة صغيرة عبرت بمحازة انفي , توقفت قليلا رغم الكأبة من حولي ورغم تعبي وثقل حقيبتي وهمومي عبرت تلك الفراشة الصغيرة وكادت تلامس وجهي تساءلت من اين اتت تلك الفراشة الصغيرة وكيف تحملت تلك البرودة والثلج هل راتني فلجات الى قليل من الدفء , بقيت واقفة في مكاني اتابع حركة اجتحتها لاتاكد من صدق ما شاهدت , نعم كانت فراشة صغيرة بيضاء تميل للصفرة , اللون بدا شاحبا ,حركتها الخفيفة والهدوء حولها بدت كمن يحاول ان يتسلل الى بيته في نهاية النهار متاخرا عن موعده , بقيت اتابعها حتى غابت عن ناظري جعلتني في حيرة من امري والاسئلة في راسي اخذت منحى اخر واخذني الى عالم الفراشات وبدات ابحث في مكتبتي الداخلية عما اعرفه عن الفراشات وطفت في عالم مخيلتي ولاحظت استرخاء في عضلات وجهي وانزلت حقيبتي من على كتفي وانتفضت لبرودة لفحتني فجمعت ما بقي من شتات فكري واكملت طريقي . تغيرت الالوان من حولي فجاة ورغم الغروب واللفحات الباردة كان الغابة حانية اشجارها حول الصخور الباردة التي غطاها بقايا ثلج ممزوج باوراق شجر بنية اللون , تلك الاحجار الصغيرة التي فرشت الارض سهلت طريقي وحمتني من ان انزلق على ارض جعل الثلج منها مراة للتزحلق , فطمانتني ودعتني للعبور بامان

عاد الى السكون والهدوء وتركت همومي ومشاكلي في ذلك المكان الذي التقيت به بهذا المخلوق العجيب اكملت طريقي خالية الذهن خفيفة لا يثقل كاهلي شيء. . اشكر القدر لملاقاتي بتلك الصغيرة ذو الاجنحة الرقيقة المصفرة التي ايقظتني وانقذت يومي واعادت الى السكينة والهدوء




lördag 6 november 2010

رحلة مع الخوف


انا لست جبانة لكن الحياة عودتني على الخوف والخوف من كل شيء ,رغم قناعتي بان الاشياء السيئة جزء من الحياة وانها تحدث للجميع وتحدث لي واني لن استطيع ان اغير بها شيء ,نعم الخوف يعشش قلبي ولا اجد الامان في داخله اوالاستقرار ,ربما التصاقي الشديد بالحياة وبكل المعاني حولي يجعلني سجينة مشاعري التي لااجد مخرجا لها ولا اجد احد يعطيني هذه الطمانينة

حياتي وخوفي الدائم يسيران في طريقان متوازيان وتلك المعادلة الرياضية ليست صحيحة لانهما يلتقيان احيانا ذلك عندما تصدق حوادسي اوتاخذ مني فرحة اللحظات

طفولتي تخللها رعب دائم جعلني مستعدة ان اركض حافية القدمين احمل اخي الصغير المعاق لظروف عانيت منها فترة حتى انتهت بانتهاء حياة من كان يسببها, امي وخوفها الدائم علينا وعدم استمتاعي يوما ما بالسهر خارج البيت لمعرفتي انها تقف امام الباب تنتظر عودتي ,خوفها كان كبيرا بعد حرب ونزوح وفقدان كل شيء ,حتى الاوقات الممتعة التي قضيتها مع العائلة ورؤية كل اخوتي مجتمعين مع ازواجهم واولادهم كان الخوف يطرق بابي وترى امي ذلك واضحا عندما اقضي الليل ارقة اطوف في ارجاء المنزل وانظر اليهم جميعا كمن يحاول تذكر كل وجوههم وكاني اراهم لاخر مرة ,امي كانت تحس بي لانها كانت تعرف معنى الخوف وتشفق علي وتطلب مني ان انام وانا افصح عن خوفي من فقدانهم جميعا, ذلك كان يزيدها خوفا اكثر ,



هكذا قضيت فترة شبابي وانا اعاني من الخوف ورغم ذلك لم اكن جبانة في يوم من الايام ,غامرت كثيرا بحياتي رغم الساكن في داخلي كخيال مرتعد

شاءت الاقدار ان اترك كل مالدي واغادر البلد في حياة المغامرة , تخلت عني تلك الافكار لفترة او حسبت ذلك ولكني كنت مخطئة , بدات تزحف الى كل داخلي واصابتني بذهول عندما فقدت اول قريب لي ,فقلت لنفسي اين تهربين من شريكك الدائم الذي طالما سار بقربك ؟ وبشكل طبيعي غادر الحياة اكثر الناس قربا لي ولم ارهم ,هذا هو القدر , احيانا افكر انها رحمة الاهية لي اني لم اكن قريبة من الاحداث الحزينة كهذه ولمعرفتي قدرة تحملي في تلك الظروف وبنفس الوقت اظن ان الالهة تعاقبني ولكن لماذا ؟ هل لاني اخترت طريقي وتركت الجميع وتعاهد الموت ان يلقنني درسا على ما اقترفت بحق اهلي وتركي لهم ؟ اسئلة محيرة ونفسي لاتجد الراحة . احيانا تبقى ذكرى من فقدت حية فانا لم اطوي صفحتهم بعد لاني لم اكن حاضرة طقوس رحيلهم عن هذه الدنيا .فهم مازالوا غائبين مسافرين الى مكان ما وسيعودون قريبا


معرفتي لحالتي النفسية وتاريخي ومعاناتي وصلت الى قناعة باني يجب ان اعيش مع هذه الامور واتقبلها وان الموت جزء منها ,لكن هذه القناعة لم تفيدني في التقليل من خوفي ,والان بدا خوفا جديدا ينمو ويزداد , ابني الذي بدأ يكبر, ذاد خوفي وتغيرت الاشياء التي اخاف منها مع كل سنة كان يكبر فيها , خوفي اكثر للمجهول الذي يقبع في الخارج ,ولااحد يفهم علي ,رغم تمرده على خوفي ومعرفتي انه امر طبيعي انه يريد ان يخرج من دائرة حمايتي ويحاول بشتى الطرق ,وانا اقف واحاول ان اتذكر ان لااعيد قصة امي ووقوفها امام الباب . ولكني اذهب وانظر الى النافذة بين الحين والاخر,
لم يكن خوفي( كاغلب الامهات )ان ولدي سيختفي من حياتي فحسب وانما خوفي ان يتعرض الى شيء يجعله حزينا الدهر كله ,خوفي ان يتعرض الى مرض خطير ,خوفي من اصحاب سيئين ,خوفي من مستقبل تعيس له اي ذادت مخاوفي مخاوف اخرى ولا اجد احدا يستوعب هذا ويساعدني في ان اطمئن انه لا خطر عليه ,لااحد يمكن ان يفهم كيف احس ولا احد يود معرفة ذلك لاني ساخنق الجميع بمخاوفي فيجب ان اعيش معها لوحدي ولا احد يشاركني فيها,فتراني ادخل الى قوقعتي بين الحين والاخر,احاول مداواة نفسي الوحيدة, واتمنى ان كل خوفي يتحول الى شيء يمكن سحقه بين يدي واجعله كالرمل الناعم وينساب من بين اصابعي .اريد سحقه قبل ان يسحق قلبي وينهي حياتي .

onsdag 3 november 2010

حالتنا الشركسية الغريبة


هل نعيش حالة من الفوضى ووصعوبة اتخاذ موقف مناسب لحالتنا الشركسية الغريبة الحالة التي يعيشها فكري نتيجة عدم وجود وضع نهائي للقضية الشركسية
في البداية اذا تحدثت عن عودة الشراكسة الموجودين في بقاع الارض الى القفقاس , فالسؤال هو :هل يعود الشركس الى دولتهم الوحيدة؟ مقومات دولة واحدة لا توجد لدينا , مبعثرين في مناطق مختلفة ومؤلفين من عشائر مختلطة واجانب وعائدون لا نملك من ارض وشعب ولغة واحدة . واذا قلنا انه يجب ان يعود الشراكسة حتى تكون لديهم كلمتهم الموزونة لعددهم الكبير , اذا قلنا عاد الالاف من الشراكسة ولو بشكل افتراضي هل يساعدنا على توحدنا تحت اسم واحد ومطبب واحد وماذا سيكون هذا المطلب . دولة لنا؟ او اعادة دولتنا التي كانت موجودة قبل احتلال القياصرة لها؟

الافتراض الاكثر وهمي هو اننا نتوحد نحن الشراكسة في المهجر مع الشراكسة في ارض الوطن على المطالب . ونحن شعب يفكر كل على هواه , لانعتمد فكرة او يكون لنا هدف موحد, فالذي يريده الشركس في القفقاس غير الذي يريده الشركسي العائد وغير الذي يريده الشركسي في المهجر
توجد لدينا جمعيات في كثيرة في بلدان مختلفة في العالم وعلى نطاق الدولة الواحدة توجد جمعية ام وجمعيات فرعية وقريبا ربما تلاتة شراكسة يعملون جمعية لوحدهم . لذلك اول ما افكر به هو حاجتنا الى هدف واحد ورئيسي هو توحيد الشراكسة كلهم تحت لواء كلمة واحدة وهو ماذا نريد من شركسيتنا هل نريد مستقبل لها لتقوم دولة عليها ام اننا لانريد دولة ومستقبل اذا اتفقنا عل راي واحد يكون من الواضح الخطوة التالية

الهدف : هل يكون لدى الشراكس في كل اطراف العالم هدف واحد يجتمعون عليه وانا اعتقد انه لايوجد احد يستطيع الاجابة على ذلك ولكن يبدو اسهل الان ان نحصل على جواب بعد توحيد كلمتنا في العالم الافتراضي السابق , اتحفظ هنا على الهدف واعتقادي به لمعرفتي بالعقلية الشركسية التي يصعب عليه ان يتنازل عن فكرته لاعتقاده بانها الفكرة الصحيحة
واذا اجتمعنا كلنا على هدف واحد وهو اقامة دولة شركسية واحدة فكيف ستكون وما هي حدودها ومن شعبها وماذا سنفعل بالاجانب مثلا الموجودون على ارضنا , والجيران من هم جيراننا ,الروس ! هذا من المستحيلات .روسيا اولا ترفض تقسيم ارضها ,عندنا الشيشان كمثال على المصير الذي ال اليه حال البلاد والتهجير الثاني والتطرف هل ربح الشيشان شيئا ؟؟

اعتقد ان روسيا لن تتركنا نعمل دولة لوحدنا , بل ستحاول القضاء علينا لاننا نسبب لها الارق , اليس كذلك ؟
ولنفترض ايضا ان روسيا اعطتنا الارض او ارجعتها الينا كيف سننشا دولة ونبنيها على اي اسس ,اي دستور ؟ البرلمان من سيحكم ومن لديه التمثيل الاكبر واي لغة ستكون في البلاد , المدارس والجامعات المستشفيات المصانع وما هي ثرواتنا اي جيش لدينا ,من يهددنا مع من نتحالف واي واي الالاف من الامور التي لن تجد حلا لننا اصلا نعيش في فوضى الافكار ولا نعرف ماذا نريد حتى الان
هل نريد دولة ,لندعوا الناس اليها ,هل نريد ان نعيش بسلام دون حروب وقتل وتهجير مرة ثانية , هل نستطيع بناء هذه البلد بمجهود العباقرة لدينا في كل المجالات , كلما افكر اكثر كلما تشربكت افكاري اكثر واجد صعوبة في حل الموضوع , واجد جواب يرضيني



.

måndag 1 november 2010

حب مجنون



ذكريات حب مستحيل ارهابي وجنون عصف حياتي في فترة من الزمان جعل حياتي مهددة . جعل اخوتي وزملائي في العمل يرافقوني من والى العمل . كنت اعمل موظفة في مديرية الصحة ,محاطة باطباء وممرضين وادوية وموظفين في المكاتب , كنت اصغر موظفة في المديرية ,مملوءة بالنشاط والحيوية ,كنت مشهورة بضحكتي , والحياة تنبض من كل جواني , كنا كافراد عائلة واحدة لان اغلبية الموظفين شراكسة , كانت ايام رائعة ,بما ان مركز العمل بعيد عن المنزل كانت المديرية تخصص لنا سيارة لنقلنا كل يوم ,وفي الغالب يختارون سائقا يسكن في نفس المنطقة التي يسكن فيها الاغلبية من الموظفين . كنا نجلس في السيارة بحسب قربنا من بيت السائق

كان احد السائقين رجل طيب القلب شركسي نازح من فلسطين كامثالنا الشراكسة النازحين من الجولان . كان كبير في السن له وجه مدور ولحية بيضاء شكله كبابانويل الذي نراه في افلام اعياد الميلاد بطن منتفخ لحية بيضاء ويضحك بطريقة لطيفة وعفويه خالية من الاسنان كان يصحبنا بسيارته الى المديرية ويتركنا هنالك ويكمل طريقة الى المراب ثم يعود بعد انتهاء الدوام ويوصلنا الى منازلنا . كنا نقضي اوقاتا لطيفة واحاديث ممتعة طوال الطريق الطويل , كنا الصبايا اكثر من الشباب وبما اني اقرب واحدة لبيت هذا الرجل كنت اجلس في المقدمة .

وفجاة مرض صاحبنا الختيار بازمة قلبية وبات ملازم الفراش وخلال تلك الفترة غيرو سائقنا وبما اني اعمل في مديرية الصحة والادوية متوفرة لدينا فكان علينا ايصال الدواء للعجوز وبالطبع كنت اقرب واحدة فكنت امر عليه تقريبا مرة او اثنتين في الاسبوع لاطمئن على حاله وارى ان كان بحاجة الى شيء ما لانه لايملك احد من يهتم به فحاول اغلب الشراكسة في المديرية ان يزوروه حتى لا يحس بالوحدة وكان بعض الجيران يزورونه ويقدمون له الطعام . حتى تعافي شيئا فشيئا وعاود الى عمله .

خلال تلك الفترة طرء على حياته نوع من التغيير فاصبح متعلق بي اكثر يريد توصيلي الى اي مكان , احيانا ياتي الى مكتبي ويحضر فطائر ويريد ان يشرب الشاي معنا . لاحظت انه بدا يتواجد كثيرا اينما اتواجد . كنت اشفق عليه وابرر ذلك انه يخاف من ان يمرض مرة ثانية . يريد ان يهتم به احد ما , فكان الجميع يمزح معه ويقولون له ان يتزوج وهو يهز براسه دون جواب وبحسرة . مرت الاسابيع فصار وجوده يخنقني يمنعني من العمل بحرية . احيانا نراه باسا يقول انه يخاف ان يموت وحيدا كان يستدر الشفقة منا حوله كان مترددا يريد ان يقول شيئا ما لي واخيرا قالهاعندما كنا في الطريق الى المنزل قالها بنوع من المزاح انه يحبني واني اكيد احبه لاني الوحيدة التي كنت احضر الدواء له , كدت اصاب بسكتة قلبية في تلك اللحظة , .قلت له ان لا تحبني وانما فقط لاني اهتممت بك لانك بمثابة والدي .وشكرت الله اني وصلت الى البيت قبل اتمام الحديث . عندما نزلت من السيارة اعدت كل شريط مرضه امامي ,وسالت نفسي ماذا فعلت وماذا قلت له حتى اوحي له كل هذه المشاعر,حاولت طرد الفكرة وادركت اني وقعت في مصيبة كبيرة , كيف ساتعامل مع هذا الرجل مريض القلب اخبرت امي وابي حتى اخي اخبرته ضحك الجميع لاعتقادهم اني امزح او انه يمزح , . حاولت تصديقهم ولكن شيء ما ينغصني احسست انذلك الحديث ليس مزاحا . اليوم التالي حاولت ان اكون طبيعية ولكن فشلت بدء القلق يدخل الى قلبي , مر اسبوع وانا حذرة في ضحكتي في ابتسامتي كنت عادية معه حاولت ان يتواجد معي زملائي فترة اطول او اتحجج بالنزول في مكان اخر مدعية انه لدي عمل ما . الاسبوع الاول مر والثاني بداء فاخبرني احد الزملاء في العمل ان العجوز افصح له مافي قلبه وانه يريد ان يتزوجني .لطمت وجهي وحاولت ان اتحكم بالموقف اكثر وتعبت من الافكار . الجميع عرف بقصة غرامه واينما يجلس يتحدث عني ,الجميع يعرفني جيدا وكيف اتعامل معه بطبيعية كما السابق ولكن المسكين بداء يذداد توتره لانه لم يرى مني اي بادرة تدل على اني اتجاوب مع الفكرة . ,وفي نفس الوقت كنت اجهز نفس بسرية للارتباط بزوجي فاضطر احد الاصادقاء ان يقول له اني ساتزوج قريبا ,فجن جنونه .

فقد الرجل صوابه , حاول الشباب تهدئته فلم يفلحوا فكنت اركب السيارةالى العمل واحس انه غاضب نوعا ما ,الجميع يتابع القصة ولا يتركوني وحيدة . معه بالسيارة , ذلك الاسبوع تجنبت ركوب السيارة فضلت المشي واخذ المواصلات العامة . فهم العجوز القصة كلها واني لااريد ان اركب معه لان الوضوع مستحيل بالنسبة لي ان اقبل ان اوافق على فكرة مجنونة كهذه . . اصابه غضب عارم . بدا يهددني بالقتل وانه سيدهسني ويقتل نفسه وهذا افضل حل . الخوف بداء يدخل في قلبي , واقول لنفسي انه مجنون يهدد فقط ولكن بنفس الوقت افكر انه ربما يفعلها , .نعم حاول فعلها ليست مرة ولا اثنتين وكان معي في المرتين اصدقاء لي ,و مرة انقظتني شرفة منزل قريبة من الشارع فحصرني فيها ولم يستطع قتلي بت احلم انه نهايتي اقتربت وان الرجل سيقتلني لامحالى,يرسل رسائل تهديد ترمى تحت بابي , كان حلما مزعجا ولمت نفسي كثيرا على مساعدتي له وكما لمت ترددي في ان اوقفه عند حده لاني كنت لا اعرف كيف ساقول ذلك لرجل شركسي بعمر والدي . كنت اشفق عليه بنفس الوقت لانه عانى من الوحدة وكان قريبا من الموت فتعلق بي عندما احتاج الى رعاية حاولت ان لا يكبر الموضوع حفاظا شركسيتنا ,فكان الحل كان ان اتحدث مع مديري الشركسي في العمل وشرحت وضعي والتهديدات فتم نقله الى المراكز البعيدة في الجولان حتى لايستطيع النزول الى دمشق بحجة الهواء النقي لاجل صحته .

مر شهر وكان يعاويد التهديد كلما شرب العصير الابيض ثم مرض ثانية واقام في تلك المنطقة .

عندما حان موعد سفري ذهبت وودعت اصحابي, ارسل لي رسالة مع احدهم يتمنى لي الحياة السعيدة وان كان مجنون قليلا .




söndag 31 oktober 2010

كرة زجاجية



ياطير ياطاير على طراف الدني

لو فيك تحكي للحبايب شو بني

ياطير


الحنين والاشتياق سيقتلني يوما ما . لااعرف لاي شيء احن او اشتاق , شيء ما في داخلي يكبر, جدران صدري لاتحتويه و بدا ينخر في عظامي شيء فشيئا ,

اعتقد اني مصابة بمرض ما مرض لا اعرف له علاج ولن اداويه لاني رغم شقائي معه لااريد ان يتركني لاني سافتقد كل تلك الاحاسيس التي تسكنني , كلما سمعت صوت فيروز ينمو ذلك الشيء الذي يبحث عن صور لا تنتهي في مخيلتي لكل شيء تقوله

ورق اللوز.... البحر, وقديش كان في ناس

تستمر فيروز في ارهاق روحي وبنفس الوقت مواساتها كان بامكاني ان اجعلها تصمت قليلا ولكن احب عذابها ومواساتها
تبدو ذكرياتي واشواقي كلعبة زجاجية كتلك اللعب التي يعصف بها الثلج على اصداء موسيقا خاصة
انظر الى زكرياتي في طفولتي وصباي التي تبلورت في زجاجة يعصف فيها حنين قوي يبكني استطيع ان اطوف عبر كل تلك الذكريات بسهولة لانها واضحة وليست كثيرة ولكن عندما اسمع فيروز تتحرك تلك الكرة وارى التفاصيل الدقيقة من حياتي تلك الاشياء التافهة التي تحمل كل المعاني
سماءي لها لون اخر وبيوتي لايوجد اجمل منها عصافيري يطيرون بحرية و بحري لانهاية له سنواتي ميئة بالجوز , وردتي ملونة بلون الاشتياق لماضي بعيد , ولكن الكل سجين تلك الكرة الزجاجية والاتتسع لكل هذا العالم والماضي الذي لاينتهي واصحابي تائهين في كرتي لايخرجون منها
حاضري متصل دائما بماضي يضايق جذوري ان تنمو في هذا البلد بحرية لاني اسقيها حنين وغذاء الماضي

انا عندي حنين مابعرف لمين
حنين الى الاشخاص والاماكن والازمان , حنين دائم مولود و يكبر كلما اسمع فيروز وبيصير يوديني ومابعرف لمين مابعرف لمين

lördag 30 oktober 2010


اسود كقلب حاقد يلتوي من وحدته في الفضاء
يركض بخطى احتارت ذرات الرمل في زوبعة عصفت بها
ام تناثرت رقيقات ثلج
وحلقت ممتزجة بدخان انبعث من باطنه
في عتمة الفضاء شاهدته
فجفل لقتحامي فضائه
فتبعثرت سدائل من خصائله فذهب قلبي وضاع بين تلك الجدائل

fredag 29 oktober 2010

جارتي

تتمة

مع مرور الوقت اكتشفت ان القادمين الجدد الى هذا البلد يعرفون القوانين التي فيها مصلحتهم ويعرفون كيف يستغلون النظام الاجتماعي في هذا البلد ,كيف اكتشفت هذا ؟ بسيط الامر واضح جدا من خلال معرفتهم بالدهاليز والحيل لاستغلال النظام .
عندما نصحت جارتي العزيزة باهمية تعلمها اللغة وانه يجب ان تفكر بالمستقبل وهي مازالت شابة وعليها البحث عن عمل , هل فكرت كيف ستعيش عندما تتقدم في العمر والتقاعد والاولاد كانت لديها اجوبة تجعلني الطم وجهي عدة مرات بدون ان اظهر ذلك لها , احيانا اصاب بشلل في لساني واعجز ان اكمل لها النصيحة ,

في الحقيقة مرت علي كذب وحيل لو كنت املك ضميرا قذرا لاتبعتها ولكن انا لا اؤمن الا بالعمل الشريف والطريق الصحيح لا اخالف مبادئ تربيت عليها ابدا او استغل الاخرين واعيش عالة عليهم .

نعود الى الزوج العزيز الذي ترك البلد وعاد الى وطنه لان اباه مريض , غاب الرجل بضعة اشهر وخلال غيابه استضافت جارتي اخت لها كانت قد اتت حديثا الى هذا البلد وتشاجرت الاخرى مع زوجها واحضرها البوليس لبيت اختها , اظن ان البوليس في المنطقة فتح فرع خاص لهذه العائلة , و زوج الاخت ضرب زوجته ووعنفها عدة مرات وتوجد تحقيقات سابقة في هذا الموضوع من شرطة منطقة اخرى واما المشاجرة الاخيرة حدثت في الشارع العام واحضر الزوج الشرطة لها واتهمها في الشارع بانها سرقته وهي المسكينة ذهبت لتشتري بطاقة تلفون لتتحدث مع اختها وبما انهم يملكان نفس بطاقة البنك ادعى عليها السرقة فاغمي على المراة ووقعت في الشارع , وبما انه لديها اضبارة عند الشرطة سابقا رافقوها الى منزلها لتحضر اغراضها وتترك هذا الرجل السيء. وفي محطة القطارات قدم الزوج واخذا كل ملابسها وهرب . الاخت المسكينة اتت لضيافة اختها ولا تملك من الثياب غير تلك التي حضرت بها ,

ملات اوراق من نوع اخر ,اوراق الطلاق واترجم الدعوات للمحكمة , اظن اني لو كنت عاطلة عن العمل لعملت معقب معاملات لهذه العائلة ,
قصة الاخت كانت مؤثرة في منتصف العمر غدر بها زوجها وهي في سن لايمكن ان تنجب ولا عمل لديها ولا مورد ولا بيت ولا ملابس تعيسة لابعد درجة ولكن فيها طيبة واعقل بقليل من اختها . في وضع كهذا صارت الاخت الكبرى تعتني باولاد جارتي وتطبخ وتنظف وتغسل (وفي تلك الفترة سمعت جارتي تغني اكثر بصوتها النشاذ ) , تعاني من وضع نفسي سيء لمصيرها في هذا البلد وهي لم تتم السنة الاولى , البلدية ساعدتها وقدمت لها المعونة المؤقتة ريثما تنفصل عن زوجها واعطوها مدة ستة اشهر للتفكير

قضت المسكينة نصف فترة التفكير , وعاود الرجل زوجها الى الاتصال بها لانه صار مهدد ان يطرد من البلد لانه غذب امراة ويوجد اثبات لدى الشرطة , فطلب منها العفو ووعد بانه سيعاملها بحسن اذا ما اسقطت الدعوة ضده , الاخت المسكينة هربت مجددا الى بيت زوجها بعد تعبها من اولاد اختها ومن ان تكون خادمة .

عاد الزوج المحترم الى البيت بعد عدة اشهر وجمع مبلغ من المالمن عمله خارج البلد وهرب والده الى هذه البلاد كيف لا اعرف !!!
فور عودته في اليوم الثالث , وعند عودتي من العمل صادفت جارتي تقف امام المنزل والاولاد يبكون اثنان معها والثالث في البيت مع والده , اسمع صوت بكاءه , فسالتها لماذا هي بلا حذاء فقالت ان زوجها طردها من المنزل وهي لم تستطع لبس الحذاء واحد الاولاد يخاف ان يطرق الباب من ابيه ,
قطرقت الباب انا عله يفتح لي ولاطلب منه الاغراض الناقصة ,فتح الباب ,نصف فتحة رمى السترة للطفل واحذيتها في الخارج , وهنا صرخت جارتي عليه انها ستحضر الشرطة ليطردوه
حاولت تهدئتها وعرضت عليها مبلغ للتكسي او تلفون لتتصل فقالت انها اتصلت واخوتها في الطريق ,
, لم يطول الامر ففتح زوجها الباب ودعاها لتدخله وهو سيخرج بالنيابة عنها ,
اجتمعت العائلة من جديد وتدخل الاخوة والاخوات لتصليح الامور, والحال الان سمن وعسل ولا نعرف الى متى ريثما ياتي المولود الجديد سنعيش مسلسلات وقصص , واتمنى من كل قلبي ان يتركوا هذا البيت ,لني تعبت من التهديدات والصراخ والشرطة وشكوى الجيران منها وشكواها من الاولاد والزوج ,
اناااحس اني اعيش مع جارتي مسلسل عربي فيه من الدراما والكوميدي والاكشن اما رومانس فنسي المخرج هذه الزاوية .


ا

torsdag 28 oktober 2010


5 augusti, 2010 by sidadu ~ Redigera



على صفحات الفيسبوك وبين السطور والتعليقات والصور و حتى فيروز قضيت اجازتي الصيفية واستطيع ان اقول ان هذه الاجازة كانت الافضل خلال السنوات التي قضيتها هنا
اعطيت لنفسي الحق بان اقضيها كما اريد بدون تخطيط او تحضير وتركت اللحظات لترتب كل شيء واستطيع القول ان هذا ما جعلها متميزة
تعرفت الى اصدقاء جدد واتصلت باصدقاء قدماء واستمتعت مع عائلتي الصغيرة وجلست طويلا امام التلفاز واستمتعت ببطولة العالم لكرة القدم رغم ان فريقي المفضل خسر استمعت للموسيقا وقرات كتابا وبدات بالثاني عملت اكلات طيبة قمت بزيارة اصدقاء سبحت واسمتعت بالطقس الرائع وتجولت في المدينة اشياء عادية في نظر البعض وسخيفة في نظر البعض ولكن بالنسبة لي كانت افضل اجازة قضيتها,بقي لي اسبوع من الكسل قبل العودة الى العمل

في خلفيات المحاكمة


1 september, 2010 by sidadu ~ Redigera
عندما تختفي العلاقات الحميمة بين الازواج تظهر المشاكل اليومية الى السطح . وفي غياب الهامش الثقافي الجنسي عند كلا الطرفين يجعل المرء يتخبط في تعريف للمشاكل التي يقع فيها ويعزوها الى السبب الغير حقيقي . .
, النساء في المهجر تحمل معها ثقافة جنسية واسرية مختلفة عن الثقافة الغربية. المعروف ان المراة الغربية تعيش في حرية تامة تستمتع بما اعطتها الطبيعة من جسد .يمكن ان يكون هذا صحيح او ان المجتمع اعطاها تلك الحرية او لنتيجة تطور في العلاقات الاجتماعية بعيدا عن العادات والدين
النساءالشرقيات في المهجر اينما كانوا يتخبطون في افكارهم بين الحرية و العبودية ,عبودية المقارنة بين الثقافتين من جهة ومن عبودية فكرة الحفاظ على الحياة الزوجية من الانهيار , وايجاد التوازن الذي يكفل لها راحة نفسية وسعادة .
في المعادلة الزوجية المعروف ان المشاركة متناصفة في حميمية العلاقة ولربما الحميمية تختلف في نوعيتها بين الطرفين , النساء بشكل عام صار لديهم وعي ثقافي جنسي نتيجة الاحتكاك بالمجتمع الجديد الذي ينادي بالحرية الجنسية واشباع الرغبات ويدركن بضرورة وجودها في حياتهم حتي تكون العلاقة الزوجية ثابتة , بنفس الوقت يجهل الرجل ان المراة تجاوزت مرحلة المقارنة ووصلت الى معرفة اسباب عدم الرضا وانها وضعت النقاط على الحروف , ولكن في الغالب يترجم الرجال الاشارات بعدم الرضى بشكل خاطئ , لماذا ؟ لان كلا الطرفين ليس لديهم خبرة في الحوارات من هذا النوع والسبب يعود الى التربية الجنسية . . الحوارات الصريحة مع الذات ومع الاخر في قالب من الانفتاح والاحترام والاعتراف في شرعية الموضوع لكلا الطرفين . في حوارات حساسة من هذا النوع مصحوبة بترسبات ثقافية ودينة عميقة لايمكن القفز عنها والغائها ,
حوارات من هذا النوع تكون مفاجـئة لكلا الطرفين , قد تكون قاسية لانها تعري الذات وتكشف انانيتها او تكون متسامحة متفاهمة او ربما لاحلول لها الا برفضها .ربما تفشل في اقامتها انه لاتوجد مفردات للحالة عند النساء والرجال معا بسبب الخجل او بسبب الجهل التام للجسد وكيفية ارضاءه.
اذا اخذنا الرجل الشرقي مثلا فانه لديه ثقة تامة في ذاته من حيث قدرته على استحواذ الاعجاب من قبل النساء و ربما يستطيع جذب النساء اليه بسبب ثقته الكبيرة وتلك الثقة التي يكون قد اكتسبها من خبراته السابقة مع النساء , او لمجرد ان يكون لديه امتياز حصل عليه بفضل الدين او الحالة الاقتصادية . الرجل هنا لايحتمل ان ينتقد في السرير او في اهماله لشكله الخارجي او للاسترساله في عدم الاهتمام بتصرفاته من حيث اللياقة المتعارف عليها في الشارع العام فيطلق العنان لشهواته ويزداد وزنه ويهمل منظره الخارجي بعد الزواج لانه حصل على شريكة حياته التي سترى كل شيء فيه بعين محبة ولن ترى انه بدا يفقد بريقه مع الزمن وهو يتوقع ان تكون امراته جاهزة لكل متطلباته رغم تغير الزمان والاوضاع وانها ستكون متفهمة دائما لحالاته المزاجية.واذا كانت غير متفهمة يبحث الرجل عن علاقة خارج الزواج . لانه رجل واحتياجاته تاتي اولا قبل كل شيء.
اما المراة الشرقية نتستمر بدورها كامراة تقوم باعباء الحياة المنزلية وتهتم بالاولاد رغم وجودها في مجتمع فيه نوع ما من المساواة بين الرجل والمراة ولكن المساواة فقط للاوربيين وليس للشرقيين فهي عليها ان تعمل خارج المنزل وفي داخله ولديها كامل المسؤولية عن الاولاد وتحضير الطعام والاهتمام بالرجل , عدى عن ذلك يجب عليها ان لاتتقاعس عن ادائها الوجبات الزوجية وان تهتم بشكلها لان رجلها يحبها كذلك او خوفا من ان ينظر الى سيدة اخرى .الضغوط النفسية التي تعاني منها المراة في الشرق نفسها موجودة في الغرب . ربما في الشرق المجتمع زكوري والمراة فيه تاتي في الدرجة الثانية فالشارع العام بفرض على المراة ان تقوم بكل الامور السابقة في داخل البيت وخارجه ,اما في المجتمعات الغربية تعيش المراة الشرقية اذدواجية كبيرة في بيتها تحكم فيه القوانين الشرقية و في خارج البيت القوانين الغربية فيه المساواة والحريةللمراة كما للرجل تقريبا. في هذه الاذدواجية بين مجتمع شرقي وغربي والاحتكاك به تبدا المراة في المقارنة وتكتشف جوانب في حياتها تجعلها غير راضية عندما ترى ابناء جيلها من النساء يتمتعن بنوع من الحرية التي تفتقدها هي وتعيش في صراع داخلي في الحفاظ على التراث والتقاليد والعادات وتماسك الاسرة , والمراة الشرقية تلغي انانيتها في سبيل الحفاظ على الاسرة والاولاد فتسكت في الغالب . ولكن في غرفة النوم تبدي اعتراضها وتبداء محاولة التغيير التي تنقصها لغة حوار لانها تفتقر الى المفردات في التعبير عن المشاعر الجسدية والتي هي بحاجة لها لانها لم تستطع اكتشاف جسدها الذي لايملك الخبرة السابقة كالرجل او كبنات جيلها من الغربيات فعندما تبدا الشرقية في النقد لاتستطيع ان تجري نقاش حرا وبناءا لانها لاتتمتع بنوع من الثقافة في التعبيرفي هذه الامور فيكون لوما او تهكما او مشاجرة من نوع اخر وعن سبب اخر
الرجل والمراة بحاجة الى وعي جنسي كامل قبل الزواج ,وكللا الطرفين بحاجة ماسة الى نقاش وانتقاد بشكل حضاري في هذا الموضوع بعيدا عن التجريح والاهانة . يحتاج الطرفين الى اغناء مفرداتهم من ناحية وصف المشاعر التي يحسون بها تجاه بعضهم في جو من الديمقراطية والحنان

اليوم ضحكت سارة لي


3 september, 2010 by sidadu
منذ اسبوعين التقيت بها , في اليوم الاول لم استطع رؤية ملامح وجها العذب بكاءها حرق قلبي واخرجني عن طوري, لم اقترب منها حاولت ان اتجنب سماع بكائها لاني سانخرط بالبكاء الى جانبها .محاولاتي بالسيطرة على دموعي باءت بالفشل فاختفيت عن الانظار قليلا حتى استجمع نفسي. سارة تلك الصغيرة التي بالكاد تصل الى حرف البوفيه لترى ماذا نقدم لها من طعام في هذه المدرسة الكبيرة ,لم تتجاوز السادسة من العمر تختبئ وراء معلمتها عندما تاتي الى المطعم , الجميع يشفق عليها لبكائها , سارة انتقلت من الحضانة الى المدرسة و اختلاف المدرسة وكبر المكان واطفال جدد لاتعرفهم من مختلف الاعمار ومطعم كبير يضج بالحركة والحياة . تبدا سارة عند مدخل المطعم بالبكاء تمسك بطرف من ثياب الانسة وتلازمها كا خيالها ,في العادة يدرب الاساتذة الاطفال الجدد على جو المدرسة والمعروف انهم يحتاجون اسبوعين تقريبا للتاقلم . في صفوفهم لايحتاجون الى وقت كبير في التاقلم لانهم يلعبون معظم الوقت ويستمتعون ولكن عند حلول موعدالطعام والقدوم الى المطعم تظهر علائم الخجل والاندهاش والرهبة لاختلاف البيئة .
سارة صغيرتي لاتستطيع ان تاكل اي شيء فيه حليب لذلك احضر لها ولغيرها من الاطفال الذين لديهم امراض تحسسية لنوع معين من المواد الغذائية طعاما بديلا وهذا ما يزيد المشكلة عند معلمتها التي يجب ان تهتم بان تاكل سارة الطعام المخصص لها لان خطء صغير سيؤذي سارة فيجب ان تقنع سارة ان لاخطر عليها وانها يجب ان تثق بي ولكن سارة تنظر الي بعينيها الدامعتين والمححمرتين , الاسبوع الاول لم تاكل سارة اي شيء.في بداية الاسبوع الثاني واستطاعت سارة ان تاتي الى المطعم وتقف عند الباب تنظر مترددة وتنتظر انستها لتمسك بيدها , هذا الاسبوع اختفي صوت البكاء ولكن مجرد الحديث معها تتجمع دموعها بسرعة في عينيها ولاول مرة الاحظ لونهما بنيتان ورموش كثيفة قاتمة وجهها يكتسب الون الوردي مائلا للحمرا بسرعة عند البكاء ولكنها نجحت بان تتمالك نفسها واطمئنت لي , شعرت براحة واختفت تلك الغصة في حلقي عند رؤيتها ,كم وددت عناقها وطمانتها بانه لايوجد خطر عليها هنا وان الكل لطفاء احساس فظيع في ان اتمالك نفسي من التقرب منها لكني لم افعل وليس من المفضل ان اتجاوز الحدود والمس طفلا واواسيه الا بالكلمات
مضى اليوم الثاني من الاسبوع الثاني بدات اراها اكثر ثقة لم تمسك يد معلمتها ولكن بقيت الى جانبها ودموعها جفت وبدات تنظر الي وكل يوم اراها اجمل من قبل عيونها البنية وجديلتها المبعثرة وثوبها الصغير يجعلني اغرق بالبكاء لبرائتها ومجرد التفكير بها والتدقيق بتفاصيلها الدقيقة ويبكني , مضت بضعة ايام ,اليوم اخر يوم من الاسبوع الثاني ضحكت سارة لي واتت الي لوحداها تطلب مني طعامها الخاص وسمعت صوتها لاول مرة بدا لي صوتا رقيقا خجلا وعيون تقفز من الفرح لاني حضرت لها شيئا يحبه كل الاولاد وبدون حليب , تلك الرقائق من العجين البانكيك وبعض مربى الفراولة جعل سارة تطمئن الي اخيرا
واليوم لن يعكرني شيء فتلك الصغيرة اشرقت قلبي فرحا , ضحكت سارة وضحك قلبي معها
Inlagt i Diverse, inga kommentarer »

تخت شرقس بمعناه الحقيقي


5 september, 2010 by sidadu
حوارات رائعة تنغيمات شرقية بميزان موسيقي يطرب النفس حقا تلك الالحان العذبة التي تغنى هنا وهناك في جو الحوارات الرائعة البسيطة ,حوارت من صميم الحياة الواقعية وطريقة سلسة في دخول العقل والفلب , المسلسل فيه فوضى ولا اجد الخط الاحمر للقصة او قصة المسلسل الرئيسية وهذا مايجعله يتصف بخاصية ويجعلني اتابعه بشغف , في كل حلقة اتعلق به اكثر وانتمى ان لاينتهي , القصص من واقع دقيق في الوصف ومشاكل وجراة في احيان كثيرة مشاكل الشباب التي برزت الى السطح ومشاكل الزواج والعلاقات البريئة والحب . حتى النازح والفلسطيني , شخصية يعرب بالذات اللامبالي الذي يصدح بتناغم في كل مرة يشرح ويبرر ويستهزء من الاحداث يعطي هذا المسلسل لحنا متناسب مع الفرقة كلها
العمل بشكل عام ايجابي في طرحه المشاكل والحلول متروكة للمشاهد نفسه, المخرج استطاع ان يجعل الحوار هو الهدف الاول في العمل لذلك التركيز بدا واضحا في الديالوج والمنولوج للشخصيات هذا اعطى نجاح للسيناريو, تخت شرقي كان العنوان وكانت المقطوعة الموسيقية جديرة بالاستماع

اي عيد هذا


11 september, 2010 by sidadu
صباح العيد اي عيد هذا , في طريقي الى العمل حاولت ان استرجع شيء من الذاكرة, في مثل هذا اليوم ولم انجح ,ليست لدي اي مشاعر ابدا حول هذا اليوم , لم اعد استغرب هذا ابدا فالعيد في الطفولة فقط واي عيد هذا .
اتصلت باخوتي في بلاد الارض اتمنى لهم عيدا طيبا عسى ان تاتي بعض الافكار والذكريات فلم افلح , الساعات مضت في العمل ولم اشعر بها لكثرة الاشغال . جسدي منهك متعب واحساس في الحرقة في منتصف ظهري بسبب العمل المجهد , خرجت منهكة ولااريد سوى ان اكون في بيتي وعلى الاريكة مستلقاة حتى استجمع قواي قليلا حتي اكمل ماتبقى من النهار .
التقيت بابني على مائدة الطعام واخبرته ان اليوم عيد فهز بكتفيه وقال شو يعني ,كان جوابه اتبعها بسؤال عن العيدية التي كنت في السابق اعطيه اياها في اعياد الفطر والاضحى ,لااعرف لماذاكنت افعل هذا ربما لحاجة في نفسي ان احي زكرى الطفولة لدي , تلك الذكرى التي فقدت اللون والطعم مع مرور الزمن . كنت اعطيه عيدية في السابق , اقتنع بانه اخذ المال مني منذ يومين لشراء بعض الملابس . لم تجري احاديث خاصة حول هذا الموضوع اكتفينا باتنويه فقط ومع مرور الوقت تخف احتفالاتي بهذا العيد لاني لااشعر به ولااعرف لماذا ساحتفل بشيء لا توجد ارضية ومجتمع له حولي ,
وعدت نفسي ان اعمل حلفا الاكلة الشركسية احياء لذكرى امي واحتفالا بالعيد علني اعطي عائلتي بعض الطقوس التي انا عشتها ولكني ساترك التفكير بالحلفا الى الغد ربما استيقظ وتستيقظ لحظات من النشاط لعمل ذلك رغم اني اعرف سابقا السيناريو ليوم الغد ,
انا لست حزينة لهذا الموضوع لاني تجاوزت تلك المحنة , في السابق كان مهم بالنسبة لي ان اعمل طقوس لهذه لاحتفالات لاعطي صغيري ذكريات له,وهو بدوره يجد شيءما يتحدث عنه لاولاده . عندما كان صغيرا كانت لدي رغبة ان اذهب الى سوريافي العيد فقط حتى اجعله يرى تلك الاحتفالات ولكن لم افعل هذا لعدم التوافق في الفرص بين العيد وعطلتي من العمل اولا وثانيا قناعتي بانها ا كانت رغبتي انا شخصيا ان استعيد نوع من الحظات الجميلة من طفولتي للاعتقادي انها ستجلب له شيء من السعادة . ولكن الاذدواجية في المشاعر وقتها لعبت دورا كبيرا في عدم قيامي بتلك الخطوة , ووصلت الى قناعة ان على المرئ ان يعيش في تلك البيئة والبلد وفي نفس الظروف لاكتساب تلك العادات والتقاليد .
في بحر العادات من تاريخي الطفولي لن تكون موجودة في هذا الزمان لطفلي لانهاستبقى من التاريخ الذي يخصني وكذلك والده لذلك كان علينا اختيار العادات الخاصة بنا والتي تلائم المكان والزمان . من بعض الاعياد التي يحتفل بها ابني هو عيد الميلاد ليس لانه احتفال ديني مسيحي ولكن لان اهل البلد كلهم يحتفلون بهذا اليوم الزينات في الشوارع والبيوت الالوان الرائعة والهدايا والطعام الخاص والاضواء والشموع هذا العيد له نفس قيمة عيد الفطر او عيد الاضحى انها مناسبة للاحتفال وزيارة الاصدقاء والاهل . في فترة الاعياد تتزامن عطلتي من العمل اعتقد البعض اني احيي المناسبات المسيحية ولكن احتفالي بهذا العيد ليس له علاقة بالدين ابدا لان مظاهر التدين في هذا البلد معدومة تقريبا كحال العيد الاسلامي في الدول المسلمة ولكن الاحتفالات في تلك الفترة متزامنة مع راس السنة وعطلة منتصف السنة الدراسية
من الاشياء التي احبها هنا شجرة الميلاد كنت احب ان اشتري شجرة كل سنة وازينها لحبي بالاشياء الجميلة فكل سنة اشتري قطعة صغيرة للتزين وبعض الاصدقاء كانو يرغبون في رؤية شجرتي لانها كانت خاصة قليلا كان ابني يساعدني فيها ولكن في السنوات الاخيرة عدلت عن شراء شجرة طبيعية حفاظا على الاشجار والبيئة فاكتفيت بشجرة من البلاستيك تفي بالغرض مازلت ازينها في كل سنة في موسم الاعياد
تحت الشجرة توجد هدايا مزينة وعلب كبيرة وكلها فارغة احاول تغير اللاوراق احيانا لتجديد الالوان وعندا ينام صغيري اضع له الهديا تحت الشجرة . انا اعرف الاحساس بالانتظار صباح العيد لنلبس الملابس الجديدة ابني ينتظربشوق الصباح ليرى ماذا احضر له العجوز ذو اللحية البيضاء من هدايا, كنت ارى الفرح في وجهه وتشوقه ولعبه بالهدايا في الصباح الباكر . هذه الطقوس يعملها السويديون لاولادهم ولكن ليست بتلك الطريقة فهم سياكلون طعام العيد وبعدها يدعي الاب انه سيخرج ليشتري الجريدة فياتي رجل يلبس ملابس الحمراء واللحية البيضاء ومعه كيس كبير سيوزع فيه الهدايا للجميع . الطقس يختلف في بيتي بحيث لايزورنا رجل كهذا والهدايا يجدها ابني تحت الشجرة , اذكر انه في احدى الاعياد ان صغيري بداء يتسائل اين هذا الرجل العجوز,لماذا لايزورنا؟ تلك السنة وضعت له الهدايا في الشرفة حيث الثلج غطى الارضية كلها ووالكراسي وعندما استيقظ ابني لم يجد الهدايا تحت الشجرة فاتى الي يسالني اذا كان لطيفا طوال السنة وان العجوز لم يحضر له هدية وحاولت اقناعه انه من المستحيل ان لاياتي اليك فانت كنت ولد مطيعا واستطعت اقناعه انه هنالك خطا ما لاني انا شخصيا احسست انه كانت هنالك اصوات غريبة في الشرفة وسنبحث عن الهدايا واستدرجته الى الشرفة ونظر اعبر نافذتها المطلة من غرفة الجلوس فوجد العلب باوراق براقة وبدا مستغربا لماذا وضعت هنالك , فتحنا الباب فادار وجهه وقال كان يجب ان ندع الباب مفتوح طوال الليل فالباب كان مسكرا فكيف سيتمكن العجوز بالدخول لذلك لم يستطع الدخول , تلك السنة تلك الكذبة لعدم قدوم العجوز, السنة التالية نبهني فبل موسم الاعياد ان لااغلق باب الشرفة حتي يستطيع العجوز الدخول , كتبنا لائحة بالهدايا التي يتمناها فاخذ الورقة فالصقها على نافذة الشرفة حتى يستطيع العجوز قرائتها , وفي تلك السنة كانت الشرفة مغطاة بالثلج فاخذت حذاء كبيرا وتركت اثار بعض الخطوات على ارضية الشرفة فوق الثلج وبعض الاثار الاقدام في الغرفة تصل الى الشجرة قيعتقد ان العجوز اتى اليه.عندما ياتي العيد يلصق اللائحة على النافذة حتى يراها العجوز ذو اللحية البيضاء واللطيف الطائر في عربته التي تجرها الغزلان. مضت السنوات وبدا يفهم انه لايوجد اي عجوز وانماماما وبابا من يشتري الهدايا .
انا اختار الاعياد التي اراها جميلة واحب ان اعطي لابني طفولة لاتختلف بالكثير عن ابناء جيله حتى لايشعر بانه يختلف عنهم احاول ان اعطيه ما يمكن ان يغني حياته وزكرياته , ليس بالضرورة ان تكون تلك المناسبات لها صبغة دينية انما مناسبات تتسم بالتواصل بين الاصدقاء لديها سمة طيبة . كان البعض من الاصدقاء يستهجنون احتفالي بهذا العيد لانهم يعتقدون انها الاعياد الدينية التي لاتناسب دينهم ولكن لم اعر لهذا اهتماما وخلال السنوات الاخيرة بدؤا هم يضعون تلك الشجرة .
مرت الاعياد وكبر صغيري والعيد بدا بفقد تلك البهجة والرهبة في الانتظار لمعرفة الهدية الخاصة به ,رغم غياب العجوز مازلت اضع له الهدية تحت الشجرة والسنة الماضية اخترت طريقةغير عادية , اعادت الرهبة لدرجة انه لم يستطع النوم من القلق والشوق لمعرفة الهدية ,العيد الماضي جعلت الهدية الكترونية, ففي اليوم السابق ليوم العيد ارسلت رسالة الكترونية له بان هديته ستاتي عن طريق القصة الالكترونية مصورة ومرافقة بعض الخدع الصوتية والصور المتحركة والمفاجاة
تلك الليلة قدم الي وقال امي لااستطيع ان انام احس نفس الاحساس عندما كنت صغيرا وهو متشوق جدا لمعرفة الهدية تلك الليلة كانت طويلة كما وصفها , في صباح العيد فتح الكمبيوتر وقرا الرسالة المصورة ولم يصدق عينيه فكانت هديته الذهاب الى مخيم للالعاب الالكترونية لمدة يومين نظرالبلوغله عمر ال15 سنة وبعض النقود التي حاولت جاهدة في طبعها وقصها وبعض الكتب . كانت سعادته كبيرة جدا وتسائل متى تسنى لي الوقت لعمل تلك الاشياء . لانها اخذت وقتا في تحضيرها وخصوصي تلك الرسالة الالكترونية متحركة التي ليس لدي خبرة سابقة في استخدامها. استطعتت السنة الماضية ان اعطيه نوع من الذكرى الخاصة سيحملها معه ,
هذه الاعياد الان ماتهمني هنا في بيتي لاني اشارك فيها عائلتي الصغيرة في هذا البلد البعيد اما في عيد الفطر سنحاول التواصل مع الاصدقاء هاتفيا والكترونيا . .



حب جديد


13 september,
وقف في تلك الزاوية وحيدا مستندا ببعض الاشياء البالية في مكانا مظلما بعض الشيء , نظرة واحده واخذ روحي معه, اقتربت منه قليلا فعدل من وقفته قليلا , اقتربت اكثر ولمست انحناءاته الحنونه والناعمة , خفق قلبي لحظة فادرت عنه وجهي وقلت لنفسي لن اقع في غرامه الان ليس من اول نظرة ابتعدت قليللا , احسست بطيف غريب لفني وتغلغل في كياني وعقلي احساس غريب ,نظرت اليه مرة اخرى تاملت جسده الرائع صوته الحنون سمرته الداكنة , اه لقد وقعت في غرامه ناداني بلهفة اظنه كان يقف هنالك وينتظر انقاذه من عتمة هذا المكان والوحدة و ترددت للحظة ولكني استسلمت لندائه بان يرافقني الى منزلي . نعم رافقني الى منزلي وسامضي اوقتا رائعة معه مليئة بالرغبة والحب. . نعم انه حبي الجديد غيتاري

الرقص الشركسي والبنطلون


14 september, الرقص الشركسي والبنطلون
امي كانت بارعة في الرقص الشركسي . والدي خطفها بعد ان شاهدها ترقص في جوك بالجولان , هو القادم من خناصر اعجب بالفتاة التي لم تكن تجفل لصوت الرصاص الذي يطلق بين خطواتها في حلبة الرقص . بعد الزواج اعتكفت الرقص . هذه العادة التي كنت اراها سيئة لان الرجال المتزوجون يحضرون الجكوات والنساء قابعات في البيت . من الاشياء التي اتذكرها عن والدتي هي تلك الحظات من الصفاء جالسة تستمع الى عزف عبيدة وكل معزوفة لها زكرى عند ها , ربما كانت لها زكريات حول بعض المعزوفات ولكن كانت تغرق في بحر من التفكير حتى تغرورق عينيها , عندما تصل الى هذا الحالة تغلق المسجلة وتذهب الى المطبخ وتعمل كاسة شاي وتدخن سيكارة اظن كانت تلك الحظات سعيدة بالنسبة اليها او تعيسة لم اكن ادرك ماتشعر به حقيقة , في لحظات كانت السعادة بالنسبة لها لاتوصف عندما ياتي خالي الشاب ويتذكرون ايام الجولان ويرقص مع امي , اذكر وقتها انها كانت من اروع الساعات , امي ترقص بمستوى راقي احب رقصها البطيئ وخطواتها الخفيفة وحركة يدها المتزامنة مع راسها . , في بعض الاحيان تمنيت لو اني كنت موجودة في زمانها وحضرت احدى الجكوات التي رقصت فيها ,
اذكر انه عندما كنت صبية ورقصت في جوك ما وكان يوجد تحامادات من جيل والدتي سالوني اذا كنت ابنتها ليس لاجادتي الرقص كوالدتي ولكن لشبه ما , كان لدي نشاط غير عادي , التعب لايظهر علي واكثر ماكان يضايقني هو ان تنزل البنات في رقصة الششن علي , في بداية الجوك اقول للخغريه عندما ارقص ان لاتنزلي احد وتبدلني الافضل ان ينزل الشباب ويبدلوا لاني لااتعب واريد ان الرقص كل الرقصة, اكثر مايسعدني عندما يتعب الشباب واكثر ماارغب بمراقصة كبار السن
امي كانت تنصحنا دائما بان لانقف في الجوك اذا لم نرقص ابدا ابدا , وان لانكثر من الذهاب الى السهرات الشركسية او الجوك حتى لاتتعب العين من رؤيتنا في كل مكان , كانت دائما تقول ان الانتباه يكون دائما للوجوه الجديدة فلاتحرقوا وجهكم.
اذكر اني بدات ارقص فقط عندما سمحت لي اختي الكبيرة بعد ان اعتزلت هي . فكنت دائما اقف في الخلف واتابع من بعيد لم اقف يوما ما في جوك دون ان ارقص بنفس الوقت لم يسمح لي بالتبرج او التزين طالما اختي على الساحة , فقط عندما اعتزلت الرقص وتزوجت بدات بالظهور في ساحات الرقص ولكن اتبعت دائما نصيحة والدتي بان اقلل من حضوري في الجوكات والسهرات. من الاشياء التي لم تتساهل فيه والدتي هو لباس البنطلون في المناسبات فكان هذا معيبا بالنسبة لها , البنطلون ليس للرقص وطالما فكرت في هذا الموضوع وافكر به عندما ارى شريط فيديو لفتيات شركسيات يرقصن في جوك اوعرس بالبنطلون . امي ورثتني تلك الفكرة التي لن تخرج من راسي مهما حاولت تبريرها احيانا ..
,

السهرة الشركسية


17 september,
عندما كنت في عمر الشباب كانت السهرات الشركسية جزء من النشاطات التي كنت احب ان اقوم بها , الحنين الى تلك الذكريات تحضر الى ذاكرتي كلما قرات شيئا عن الشراكس , وكما العادة يجب ان استعطف والدي واخطط لاسبوع عن سيناريو خاص حتى احصل على موافقة لحضور سهرة شركسية ,لان والدي لايحبذ السهرات والتجمعات التي يختلط بها الشباب والبنات يبدو انه كان متاثرا بالبيئة التي كنا نعيش فيها وخوفه الزائد علينا , كان هذا هو المبرر الوحيد الغير مقنع وكنت اقبل على مضض ولكن اذا كانت هذه السهرة مهمة لاشخاص مهمين لي في ذلك الوقت كنت اجعل صديقاتي يقمن بمهمة الاحراج والاقناع لوالدي حتى يوافق على حضوري تلك السهرات البريئة , استطاع اصدقائي احراجه مرة او اثنتين ولكن ثالث مرة احرجهم هو وبقيت في المنزل بائسة . حضوري للسهرات كانت قليلة ولكن كانت ممتعة جدا , كل شباب الحارة الذين نسيت اسمائهم الان كانوا موجودين والاهم الشباب الذين ياتون من مناطق بعيدة وجوه لم نعرفها,الامر الذي يؤدي الى ان نهمل شباب الحي قليلا الذين يحاولون مجدد كسب رضا البنات بان يزيدوا من حدة الضرب في لعبة الاكاوة . الفتيات الناعمات تحمر وجوههم وترى الفتاة تتحسس كفيها متالمة واحيانا تحاول السيطرة على هدوءها المصطنع و اخريات يعاملن بالمثل والشاطرة من تضرب بقوة وتبداء المناورات في الايدي حتى يرى يلجم التحمادا الشباب ويهدئ الجو او يحاولون لعبة ثانية .
في تلك السهرات كنا نعرف من يحب من ومن المعجب بمن ومن يحاول لفت النظر ومن يجلس لامبالي لان فتاته ليست موجودة اصلا بالسهرة فيكون لطيفا مع الجميع وحذرا بنفس الوقت اوحلى الكلام كان كلام العيون في تلك السهرات المعدودة كانت حوارات ونقاشات وحب وجفاء ولوعة كلها تجري في الخفاء والكل يعلم والالعاب تدور بين الشباب والبنات , لعبة من يوقع قطعة النقود في الكاس المغطاة بمنديل رقيق والكل يحاول احراق المنديل بسيجارة والذي يتجرا ياخذ شي شفطة حتى ماتنطفي السيجارة ولكن احلى الالعاب كانت لعبة الخاتم المخبا , او الاكاوة المتنقل , اه كم هي حلوة تلك الايام وعند الاختتام تقدم صاحبة البيت الطيبات من حلفا والشاي او العصير والحلو متل الكاتو , وعلى الرغم من عدم توفر السيولة النقدية والبساطة في الضيافة كانت اطيب الاشياء تقدم في تلك السهرات ولكن لم يكن يهمنا كل هذه الاشياء وانما فقط ان نجتمع ونتسلى ونعمل بسلوخات .
في الختام يلقي التحماته الكلمة ويحي صاحبة البيت ويزيد من الخواخوا , الادعيةالشركسية, وكم تحم نسمع ليلتها ,
في الطريق الى المنزل بصطحب او يرافق الشباب البنات حتى يصلوا بسلام الى بيوتهم واحيانا يكون البيت قريبا جدا ولكن يطول الطريق وياخذ دروب متعرجة حتى يتسنى للاحباء بالحديث قليلا . ويتواعدوا بالتقاء بسهرة جديدة .
In

يطير الحمام


18 september, 2010 by sidadu
قلق ,خوف ام رهبة او ربما شوق, مشاعر مختلطة احسست بها قبل دخولي تلك القاعة. الوجوه غريبة متعددة الجنسية . في الوجوه شرقية الملامح كانت اللهفة لملاقاة مارسيل صريحة اما الوجوه الغربية اتصفت بنوع اخرمن الملامح , ملامح الرغبة في سماع الحان راقية.
القاعة كانت عالية السقف والجدران مغطاة بلوحات من تاريخ اسكندنافي والسقف عبارة عن سماء زرقاءمغطاة برسومات لملائكة تطير مجسدة بالبشر , الاضواء كانت خافتة والوان من الشرق كانت تضفي على القاعة دفء مستساغ داعب مشاعري وهذا مااعطاني نوع من الطمانينة بان الليلة ستكون رائعة .
دوي من التصفيق الحاد عصف القاعة عندما دخل مارسيل خليفة واعضاء الفرقة , كان هادئا في دخوله ملتف بوشاح ليلكي الون منسجم مع الوان شعرات لحيته الرمادية .
احتضن العود .وبدا بالعزف وفي تلك الحظة اختفى العالم من حولي , مازلت اذكر كيف تغلغلت الالحان في جسدي بدل ان تدخل اذني. في كل نغمة كان جسدي يرتفع الى عالم خال من البشر وسماء لااستطيع ان اجد لها معالم واطياف تحركني يمنى ويسرى , خرجت من سراديب شرقية و دخلت ,طفت اقصاع الارض مع الحان جمعت الشرق والغرب في البيانو والكلارينيت ولكن ارجعني مارسيل الى الارض بصوته الحنون واعادني الى تلك الايام الماضية اعادني الى ارض يطير فيها الحمام وضفيرة فتاة وعيون عسلية ومركب سفينة……
خرج اعضاء الفرقة وتركوا مارسيل وحيدا في الصالة معنا .جلس ساكنا وغارقا في سبات للحظات, ثم احتضن العود وبكى حنينا الى امه وبكى خبز امه وبكينا معه,في تلك الحظات اخذ فيها قلوبنا كجنسيته فاسقطنا عنه جواز السفر. عدنا وحلقنا معه ومع الالحان الممزوجة بين الشرق والغرب ومتناغم بدون تعقيدات , بالموسيقا استطاع ان يشعرنا اننا نحن المغتربون ننتمي الى وطن ليست فيه حواجز بين الاحلام, والحب و جوازات السفر , وركبنا معه السفينة نبحر الى عالم جديد وغنينا جميعا هيلا هيلا
مازلت اطوف في ذلك البحر الى الان