torsdag 28 oktober 2010

يطير الحمام


18 september, 2010 by sidadu
قلق ,خوف ام رهبة او ربما شوق, مشاعر مختلطة احسست بها قبل دخولي تلك القاعة. الوجوه غريبة متعددة الجنسية . في الوجوه شرقية الملامح كانت اللهفة لملاقاة مارسيل صريحة اما الوجوه الغربية اتصفت بنوع اخرمن الملامح , ملامح الرغبة في سماع الحان راقية.
القاعة كانت عالية السقف والجدران مغطاة بلوحات من تاريخ اسكندنافي والسقف عبارة عن سماء زرقاءمغطاة برسومات لملائكة تطير مجسدة بالبشر , الاضواء كانت خافتة والوان من الشرق كانت تضفي على القاعة دفء مستساغ داعب مشاعري وهذا مااعطاني نوع من الطمانينة بان الليلة ستكون رائعة .
دوي من التصفيق الحاد عصف القاعة عندما دخل مارسيل خليفة واعضاء الفرقة , كان هادئا في دخوله ملتف بوشاح ليلكي الون منسجم مع الوان شعرات لحيته الرمادية .
احتضن العود .وبدا بالعزف وفي تلك الحظة اختفى العالم من حولي , مازلت اذكر كيف تغلغلت الالحان في جسدي بدل ان تدخل اذني. في كل نغمة كان جسدي يرتفع الى عالم خال من البشر وسماء لااستطيع ان اجد لها معالم واطياف تحركني يمنى ويسرى , خرجت من سراديب شرقية و دخلت ,طفت اقصاع الارض مع الحان جمعت الشرق والغرب في البيانو والكلارينيت ولكن ارجعني مارسيل الى الارض بصوته الحنون واعادني الى تلك الايام الماضية اعادني الى ارض يطير فيها الحمام وضفيرة فتاة وعيون عسلية ومركب سفينة……
خرج اعضاء الفرقة وتركوا مارسيل وحيدا في الصالة معنا .جلس ساكنا وغارقا في سبات للحظات, ثم احتضن العود وبكى حنينا الى امه وبكى خبز امه وبكينا معه,في تلك الحظات اخذ فيها قلوبنا كجنسيته فاسقطنا عنه جواز السفر. عدنا وحلقنا معه ومع الالحان الممزوجة بين الشرق والغرب ومتناغم بدون تعقيدات , بالموسيقا استطاع ان يشعرنا اننا نحن المغتربون ننتمي الى وطن ليست فيه حواجز بين الاحلام, والحب و جوازات السفر , وركبنا معه السفينة نبحر الى عالم جديد وغنينا جميعا هيلا هيلا
مازلت اطوف في ذلك البحر الى الان

Inga kommentarer:

Skicka en kommentar