torsdag 28 oktober 2010

ابواب


16 oktober, 2010 by sidadu
اذا اجتمع لون السماء الازرق بلون الحقد الاسود ترتعض له كل فرائصي , جداران من الحديد المطلي بلون اسود لامع , كانت واجهة ذلك المبنى المقابل لمنزلنا , لم يكن ذلك الباب الحديدي يملك مقبض لفتحه , اظن انه نبذ ذلك الجزء من جسده لعدم رغبته في ان يمتلكه احدا ما, فكان المكان المخصص للقبضة فارغا ,فاستعاض عنها ذلك الجسد بثقبين لطالما حدقت بهما عندما كنت صغيرة.
كنت اجلس امام باب البيت على تلك درجات الحجرية ,وذلك الباب امامي مغلقا وشيء ما كان يشدني اليه , غموضه ربما , كنت كمن يحرس باب المغارة من الاربعين حراميا ,لكني لم امتلك الكلمة السحرية لفتحه . اعرف بالضبط ماذا يوجد خلف الباب .( مدرستي الابتدائية) , في اوقات الصيف لم يكن يتواجد احدا ما في المدرسة , رغم خلو الشارع كنت اجلس انظر الى كل شئء واطوف بمخيليتي التي يصاحبها اصوات حفيف شجرة كبيرة ورائحة ورد ياسمين نائما على الحائط يتنعم بظل تلك الشجرة الوحيدة ,
عندما كنت اجلس على تلك الدرجات الحجرية وانظر الى الباب الاسود الكبير اذهب بنظراتي الى اطراف الشارع واتخيل اني في احدى المغامرات البولسية من كتب المغامرات التي كنت اقراءها انذاك والمح تلك السيارة التي وقفت بعيدا يجلس فيها مجموعة ممن يراقبون المكان وينتظرون خلو الشارع ليقوموا بمداهمة المكان وذلك البيت ذو الشرفة الكبيرة يختبئ احد ما ينظر الى ذلك الباب الاسود بمنظاره المستكشف من حين الى اخر ,حتى عامود الكهرباء تسلق احد ما ينتظر فرصة لعمل شئ , الامورتزداد رهبة امام هذا الباب الاسود الكبير في شارع فارغ لاحياة فيه في هذا الوقت من النهار , اني مقتربة جدا من حل اللغز المحير واني ساكشف شبكة من اللصوص يعبثون بالمدرسة , تبحث عيني في ذلك االسواد المخيف ,تبحث عن مفتاح لفتحه, تتحسس عيني كل تلك المساحة وارى الفوهتين تشعان لونا ازرقا بلون السماء تتوسطه بقعتين سوداوين , , لاول مرة تتجسد اشياء لي من قصصي الوهمية عينان تبحثان عن مكان للخروج من ذلك الباب بدات نلك البقعتين بالتحرك والمارد يريد الخروج من القمقم ويتحول الى دخان يريد التسرب من تلك الفتحتين , اصابني هلع شديد وقشعريرة سرت في كل جسدي شلتني عن الحركة , صوت دقات قلبي كادت تصمني , كانت عيون ترقبني وتنظر الي تنتظر ان اوتي بحركة صغيرة حتى تنقض علي , وقفت حذرة وتراجعت الى الورء صعدت تلك الدرجات الثلاث وعيناي مسمرتين بتلك العيون المضيئة زرقة , صرت خلف القضبان المسورة لمنزلنا , وفجاة فتح الباب وخرج احد ابناء الحي راكضا كانت لديه عينان زرقاء ووجه شاحب مثلي اظنه كان يريد ان لايراه احد ما خارجا من المكان فراح ينظر من خلال الثقبين يستكشف الطريق قبل ان يخرج . خوفنا كان متبادل ولكن لاسباب مختلفة ,
تلك هي بدايتي لتعلقي بالابواب , الابواب تمثل كل شئ , انها البداية لكل شيء ونهاية كل شيء

,الابواب ,عالم اسرار الحياة ومافاتنها ,عالم الاساطير والخيال ,ان اقف امام باب كبير كان يسحرني ويشغل قلبي ومخيلتي واحوم في عالم القصص والمغامرات عالم الاكتشافات وبنفس الوقت كانت تنتابني لحظات خوف رهيبة وجبن, اكثر مايسحرني هو الابواب القديمة , الابواب الكبيرة جدا واحب ان اقف الى جانبها واتلمسها , انظر ماذا فعل التاريخ بها احاول التكلم اليها لتقول لي من عبرها فاتتحا ومن عبرها محبا , وكيف امطار غسلت جسدها ورياح عبثت بها , كم مرة وقفت تحمي خلفها بشرية باكملها ,كم تحدث التاريخ عنها وكم من الاشرار من اختبئ خلفها . وكم تمناها مشردا وكم وقف على جانبيها متسول , كذلك بائعي الورد ومغنين, قوافل تجار وبائعي الهوى , .
الابواب تعددت , بالونها واشكالها واجملها من تفتح لك مصراعيها وتقول لك ادخل ولا تخف وابحث عن سعادتك اني فتحت لك باب الحياة

.

Inga kommentarer:

Skicka en kommentar